وزادت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً، أو ما يعادل 0.8 بالمئة، لتصل إلى 104.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:10 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتاً، أو 0.5 بالمئة، إلى 96.59 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع خام برنت بأكثر من واحد بالمئة في الجلسة السابقة، ليسجل أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، مع متابعة المتعاملين المحادثات الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران.
وتتزامن التحركات في أسواق النفط مع استمرار فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط تقديرات تشير إلى أن الديمقراطيين قد يحصلون على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب خلال الفترة المتبقية من الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم توقعات السوق في شركة "فيليب نوفا"، إن الإشارات المتضاربة الصادرة عن ترمب، مع استمرار الضربات العسكرية بالتزامن مع تصريحات تقلل من أهمية التصعيد، جعلت من الصعب على المتعاملين تكوين رؤية واضحة لاتجاه السوق.
وأضافت أن جني بعض الأرباح وتقليص المراكز الشرائية المضاربية يبدو مبرراً، لا سيما بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته الأسواق خلال أكتوبر/تشرين الأول.
ومع ذلك، أشارت ساشديفا إلى أن مخاطر اضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال قائمة، لافتة إلى أن الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية يوفر دعماً إضافياً للأسعار.
وفي تطور ميداني قال مسؤول أمريكي الثلاثاء، إن الولايات المتحدة شنت ضربات وصفتها بأنها "دفاعية" على جزيرة قشم الإيرانية، استهدفت صواريخ أرض-جو قال إنها استُخدمت ضد أصول أمريكية.
ونُقل عن مسؤول أمريكي آخر قوله إن الضربات بدت محدودة، ولم تُشر إلى عودة واشنطن إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.
ولا تزال الأسواق تراقب أي تقدم محتمل في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، بالتزامن مع تكثيف قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات عقب الانتخابات الأمريكية.
وفي المقابل قال مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" الثلاثاء، إن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما.
كما نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن ترمب الثلاثاء، قوله إن الولايات المتحدة لا تعتزم شن هجوم وشيك على إيران.
وعلى صعيد أساسيات السوق، أظهرت بيانات لمعهد البترول الأمريكي نقلتها مصادر في السوق الأربعاء انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/تشرين الأول.
وجاء ذلك مخالفاً لتوقعات ثمانية محللين استطلعت "رويترز" آراءهم، إذ رجحوا ارتفاع المخزونات بنحو 880 ألف برميل.
وفي المقابل ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 1.43 مليون برميل، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير بنحو 1.19 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق.
وقالت شركة "هايتونغ فيوتشرز" في مذكرة صدرت الأربعاء، إن مخزونات الديزل لا تزال محدودة، في حين ارتفعت مخزونات البنزين بأكثر من المتوقع، معتبرة أن هذه البيانات تدعم أسعار النفط بوجه عام.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بياناتها الرسمية بشأن المخزونات في الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، الموافق 15:30 بتوقيت غرينتش، الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات جديدة بشأن توازن العرض والطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم.



















