وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية لوكالة الأناضول، بأن هذه القمة تكتسب أهمية خاصة كونها الأولى التي تشارك فيها تركيا بصفة "شريك استراتيجي"، عقب قبولها بهذه الصفة خلال قمة وارسو التي انعقدت في 28 و29 أبريل/نيسان 2025.
وبحسب المصادر، من المنتظر أن يؤكد فيدان في كلمته أن مفهوم الترابط لم يعد يقتصر على البنية التحتية المادية، بل بات منظومة متعددة الأبعاد تشمل النقل والطاقة والشبكات الرقمية والتمويل والحوكمة، مشيراً إلى أن التطورات الجيوسياسية أبرزت الأهمية الحاسمة لهذا الملف.
كما سيُسلط الضوء على الأضرار التي تُلحقها النزاعات بالاقتصاد العالمي وأمن الإمدادات، مع التأكيد على ضرورة تنويع سلاسل الإمداد ومسارات الطاقة.
وأوضحت المصادر أن فيدان سيشير إلى أن تركيا تنظر إلى مبادرة البحار الثلاثة كمنصة شاملة تعزز الملكية الإقليمية، مؤكداً استعداد أنقرة للإسهام فيها بصفتها شريكاً استراتيجياً، مستفيدة من موقعها الجيوسياسي، والعمل على تعزيز التعاون في هذا الإطار.
ومن المقرر أيضاً أن يؤكد فيدان الحاجة إلى صياغة خطاب جديد يحقق تقدماً ملموساً في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن أنقرة تنظر إلى الممرات البحرية باعتبارها عناصر مكملة وليست أدوات للتنافس.
وتأسست مبادرة البحار الثلاثة عام 2015 بمبادرة من الرئيس البولندي آنذاك أندريه دودا والرئيسة الكرواتية السابقة كوليندا غرابار-كيتاروفيتش، بهدف تعزيز البنية التحتية في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات الرقمية في دول وسط وشرق أوروبا، ولا سيما الواقعة بين بحر البلطيق والبحر الأدرياتيكي والبحر الأسود.
وتقتصر عضوية المبادرة على دول الاتحاد الأوروبي، غير أن تركيا قُبلت فيها كشريك استراتيجي بالإجماع خلال قمة وارسو عام 2025.
وتضم المبادرة كلاً من النمسا وبلغاريا وتشيكيا وإستونيا وكرواتيا ولاتفيا وليتوانيا والمجر وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا واليونان كأعضاء مشاركين، فيما تُعد تركيا، إلى جانب المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة وألمانيا واليابان وإسبانيا، شركاء استراتيجيين.
كما تُصنّف أوكرانيا ومولدوفا وألبانيا والجبل الأسود ضمن "الدول الشريكة المشاركة"، في حين يُتوقع أن تشهد قمة هذا العام قبول إيطاليا شريكاً استراتيجياً في المبادرة.

















