سياسة
5 دقيقة قراءة
خطوات دولية متسارعة لإحياء الاتفاق النووي.. هذه العقبات تصعب المهمة
يخطو المجتمع الدولي بشكل متسارع نحو التفاوض لإحياء الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في 2015، في طريق تعتريه الكثير من الصعوبات.
خطوات دولية متسارعة لإحياء الاتفاق النووي.. هذه العقبات تصعب المهمة
خطوات دولية متسارعة لإحياء الاتفاق النووي.. هذه العقبات تصعب المهمة / AP

قالت إيران والولايات المتحدة الجمعة إنهما ستعقدان محادثات غير مباشرة في فيينا اعتباراً من يوم الثلاثاء في إطار مفاوضات أوسع نطاقاً لإحياء الاتفاق.

واستبعدت طهران إجراء محادثات مباشرة لكن وجودها هي والولايات المتحدة في العاصمة النمساوية سيساعد في تركيز جهود إعادة الجانبين إلى الالتزام بالاتفاق النووي. ورحبت واشنطن بالأمر ووصفته بأنه "خطوة صحية إلى الأمام".

وقال مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق لإحياء الاتفاق، إن الهدف هو التوصل إلى اتفاق خلال شهرين.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018 وأعاد فرض عقوبات، ممَّا دفع إيران إلى انتهاك بعض قيود الاتفاق رداً على ذلك.

ويريد الرئيس الأمريكي جو بايدن إحياء الاتفاق، لكن واشنطن وطهران تختلفان حول من يتعين عليه اتخاذ الخطوة الأولى.

وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية الجمعة، إن المحادثات ستكون قائمة على مجموعات عمل يشكلها الاتحاد الأوروبي مع باقي المشاركين من الدول الموقعة على الاتفاق النووي بما يشمل إيران.

وأضاف برايس في بيان: "لا نزال في المراحل الأولى ولا نتوقع انفراجة فورية لأننا أمام مناقشات صعبة، لكننا نعتقد أن هذه خطوة مفيدة"، مشيراً إلى أن واشنطن لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع طهران.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي يوم الجمعة إن البيت الأبيض يرى المحادثات غير المباشرة مع إيران في فيينا خطوة بناءة على الأرجح، لكنه يعي جيداً متطلبات الدبلوماسية ولا يتوقع إجراء محادثات مباشرة حالياً.

في الأثناء رفضت الخارجية الإيرانية مقترحاً أمريكياً برفع العقوبات تدريجياً عن طهران مقابل التزامها الاتفاق النووي.

ونقل تلفزيون "برس تي في" الإيراني عن سعيد خطيب زاده المتحدث باسم الخارجية السبت، قوله إن طهران ترفض رفع العقوبات المفروضة عليها في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب "بشكل تدريجي".

وأضاف: أن "الهدف النهائي لإيران هو رفع جميع العقوبات الأمريكية، سواءً تلك التي أعاد ترمب فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي أو تلك التي بدأها، وكذلك العقوبات المفروضة تحت أي بند آخر"، وهذا أحد أبرز العقبات التي تعتري طريق الاتفاق.

ما العقبات؟

يرى الدبلوماسي السابق والباحث السياسي الإيراني سيد هادي الأفقهي أن "هناك بوصلة وخطاً أحمر رسمه المرشد الأعلى علي خامنئي من أنه لا مفاوضات مع الأمريكيين إلا إذا رفعت كل العقوبات وصادقت ووثقت إيران هذا الرجوع على الأرض".

من دون ذلك تبقى الإجراءات والوعود منقوصة وبمنزلة تناقضات أمريكية داخلية، وفق ما يقول الأفقهي لـTRT عربي.

وتابع: "إذا كانت العقوبات ظالمة وغير قانونية وغير مبررة فما معنى أن يُرفَع جزء منها؟".

وأردف: "هناك جبل من العقوبات منذ أيام باراك أوباما ومن ثم دونالد ترمب الذي أوصلها إلى 500 فقرة من العقوبات".

وتساءل: "كم من هذه العقوبات سيرفع بايدن؟ وكم ستستهلك من الزمن والضرر الاقتصادي على إيران كي تُرفع كلها؟ هذه لعبة باتت غير مقبولة".

وتابع الباحث السياسي: "قلنا لهم إذا كنتم تريدون الرجوع إلى الطاولة فهناك مطالب محقة وليست شروطاً. هم طرحوا شروطاً بأنهم لن يعودوا إلى اتفاق 2015، هم قالوا يجب أن نربط الأمر بمواضيع الإرهاب وحقوق الإنسان وما إلى ذلك، واشترطوا أن تمدد فترة التفتيش إلى أجل غير محدود".

ويرى أن "هذا لا يتناسب مع المعادلة والأجواء التي أبرم فيها الاتفاق السابق وتعهدت بها واشنطن أن تنفذ كل ما وقعت عليه، فهم يشترطون ويُدخلون ملفات لم نتفاوض معهم عليها في زمن أوباما".

ولذلك فإن الأفقهي يعتقد أنه "يجب أن تعدل واشنطن مسارها وتغير من لهجتها وتثبت مصداقيتها علنياً حتى نثق بها".

وعمَّا ستقدمه طهران في المقابل، قال: "أصدر البرلمان الإيراني قراراً من 9 مواد مؤخراً، ألزم فيه حكومة حسن روحاني بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وتفعيل أجهزة طرد مركزي وألغى التفتيش المفاجئ لمفتشي وكالة الطاقة الدولية. إذا تحققت مطالب ايران ورفعت كل العقوبات الظالمة، ستعود طهران إلى ما كانت عليه أيام الاتفاق".

"أما إذا استمرت أمريكا في مناكفاتها، فنحن بعد توقيعنا اتفاقيات مع كل من روسيا والصين والهند سنخرج من عنق الزجاجة ونستغني عنهم، ولسنا مستعجلين للعودة إلى الاتفاق"، وفق قوله.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
ترمب: تسوية الحرب الروسية الأوكرانية باتت أقرب من أي وقت مضى
"اتفاق مكة" للدفاع المشترك يصل إلى البرلمان التركي للمصادقة.. وهذه تفاصيل  المذكرة التفسيرية
الحرب الإلكترونية.. هكذا تطوّر تركيا أنظمة أسلحة غير مرئية
رئيس البرلمان التركي: لا قيمة للاعتراضات الخارجية على مذكرة التفاهم مع ليبيا
رئيس وزراء كندا يزور تركيا الخميس تلبية لدعوة الرئيس أردوغان
ماكرون في الرياض بمحطة مفاجئة ضمن جولته الخليجية ويعلن تأمين إمدادات من الغاز المسال القطري
تركيا تطلق مناورات "تورناس 2026" للأنظمة البحرية المسيّرة في المتوسط
قطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا توقع مذكرة "بدر" للصناعات الدفاعية
العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران لمراجعة الإجراءات الأمنية
جليك: تصديق البرلمان الليبي على الاتفاق البحري مع تركيا يؤكد موقفنا القانوني والتاريخي
اليمن.. تجميد حسابات 135 فرداً وكياناً مرتبطين بالحوثيين
التحالف يعلن تدمير 5 مسيّرات حوثية أُطلقت باتجاه السعودية
الذهب يتراجع للجلسة الرابعة مع ارتفاع النفط وترقب قرار الفائدة الأمريكية
وزير الدفاع التركي في الدوحة وسط تحركات لتعزيز شراكة دفاعية رباعية
تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا نحو شراكة تصنيع دفاعي