سياسة
4 دقيقة قراءة
تهديدات جديدة.. خلافات مصر والسودان مع إثيوبيا تتفاقم
لا يعد ملف "سد النهضة" الخلاف الوحيد بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى، فرغم تعثر مفاوضات السد المستمرة منذ سنوات، وتصاعد لهجة التهديد تجاه التعنت الإثيوبي، إلا أن نزاعاً حدودياً آخر يطل برأسه بين الخرطوم وأديس أبابا حول منطقة "الفشقة".
تهديدات جديدة.. خلافات مصر والسودان مع إثيوبيا تتفاقم
لم تتوصل إثيوبيا ومصر والسودان لاتفاق حول سدّ النهضة رغم استمرار التفاوض منذ نحو 10 سنوات / AFP
بواسطة محمد عطية

تصاعدت اللهجة الحادّة مؤخراً بين مصر والسودان مِن جهة وإثيوبيا من جهة أخرى في تعقيد متزايد للأزمات التي تشهدها أديس أبابا مع الدولتين الجارتين، فمن ناحية تتعنّت إثيوبيا في توجهها للمرحلة الثانية مِن ملء سدّ النهضة، وسط رفض وتهديد مصري سوداني.

ومن ناحية أخرى يتصاعد النّزاع الحدودي بين أديس أبابا والخرطوم على أراضي مناطق "الفشقة" الحدودية، بعد استرداد السودان لتلك الأراضي من "مليشيات إثيوبية".

"الخطّ الأحمر"

صرّح وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الأحد، أنّ "الخطّ الأحمر" الذي رسمته بلاده في ملف سدّ "النهضة" الإثيوبي يتمثّل في "حدوث ضرر لها".

وقال شكري في مداخلة هاتفية له مع فضائية "القاهرة والناس" المحلية (خاصة) إنّ "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عندما تحدّث عن الخط الأحمر، فهو تحدّث عن حدوث الضرر بأيّ مساس بحصّة مصر من المياه".

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا، قال السيسي، في 30 مارس/آذار الماضي، إنّ "مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأيّ مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل".

وتابع شكري: "توقعاتنا (مصر والسودان) أن نعمل لحماية أمننا القومي باتخاذ كل الإجراءات للاستعداد، وفى الوقت نفسه مِن الضروري تقييم الأمور بشكل واقعي، ولا نتخذ إلا الإجراءات التي تصبّ في مصلحتنا، ولا نعطى أيّ حيز لأيّ إجراء غير مسؤول مِن إثيوبيا".

وأردف شكري: "بالتالي، فإنّ الملء الثاني (للسد بالمياه) في حدّ ذاته إذا لم يترتّب عليه ضرر فهو أمر محمود".

وتُصرّ أديس أبابا على الملء الثاني، في يوليو/تموز المقبل، حتّى لو لم تتوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السدّ الواقع على النيل الأزرق، وهو الرافد الرئيس لنهر النيل.

بينما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتّوصل أولاً إلى اتفاق، للحفاظ على منشآتهما المائية واستمرار تدفّق حصتهما السنويّة مِن مياه النيل.

واستدرك شكري: "لكنّه (الملء الثاني للسد) يؤكد مرّة أخرى تعنّت الجانب الإثيوبي واستمراره باتخاذ إجراءات أحادية خارج نطاق القانون الدولي والأعراف المتّصلة بالأنهار الدولية العابرة للدول".

وشدّد على أنّه "إذا وقع ضرر ستتخذ دولُ المصبّ (مصر والسودان) الإجراءات الكفيلة بحماية أمنها القومي والمائي، والتّعامل مع أيّ تصرف غير مسؤول مِن إثيوبيا".

وأكدّ شكري أنّ "مصر والسودان يتحركان على الأصعدة كافة لتعريف المجتمع الدولي بما وصلت إليه المفاوضات، حتى يكون معلوماً لدى الشركاء الدوليين ما الموقف المصري والسوداني، والعزم على التصدّي لأيّ أضرار تقع على دولتي المصب".

ومنذ أشهر، يرعى الاتحاد الإفريقي المفاوضات الثلاثية بشأن السد، وهي متعثرة منذ 10 سنوات.

وفي 7 أبريل/نيسان الجاري، قال السّيسي ووزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، في تصريحين منفصلين متطابقين، إنّ "جميع الخيارات مفتوحة للتّعامل مع أزمة السد".

"لا نريد حرباً وإن فُرضت سننتصر"

من جهة أخرى، أكد مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في بيان الأحد، تمسّكه بأراضي مناطق "الفشقة" الحدودية المتنازع عليها مع إثيوبيا، مشدداً على أنّه لا يريد الدّخول في حرب، لكن "سينتصر إن فُرضت عليه".

وقال عضو مجلس السّيادة، ياسر العطا، خلال مخاطبته ضبّاطَ وجنود قيادة الفرقة 19 مشاة في مدينة مروي (شمال)، بحسب البيان، إنّ السودان "لن يتنازل عن مناطق الفشقة، فهي أراضٍ سودانية".

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الخرطوم أنها استردّت تلك المناطق، التي كانت تسيطر عليها "مليشيات إثيوبية".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
بلدية الخليل: تهجير 1500 فلسطيني وتهديدات بإخلاء 2500 آخرين وسط حصار إسرائيلي
تركيا تدين هجوماً مسلحاً استهدف كنيسة بالكرك وتؤكد تضامنها مع الأردن
إسطنبول.. 8 دول تتفق على مواصلة التنسيق بشأن أزمات المنطقة
رئيس الوزراء العراقي: سنوجه دعوة للرئيس أردوغان لوضع حجر أساس مشروع طريق التنمية
جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء عملية عسكرية بالخليل تستمر لأيام
فيدان: تركيا ستواصل تحمل مسؤولياتها في حل القضايا الإقليمية
تركيا ومصر وباكستان والسعودية تتمسك بحقوق الفلسطينيين وتدعو إلى تأمين الملاحة في هرمز
كارني يرفض اتهامات واشنطن بالتدخل في الانتخابات الأمريكية
ترمب يلوّح بعملية عسكرية جديدة ضد إيران
تشريح التوسع الإسرائيلي.. كيف تقرأ الاستخبارات التركية مخاطر إسرائيل وحدود قوتها؟
فيدان: نرفض استخدام اسم تركيا في الخطاب الانتخابي الإسرائيلي والحوار هو الحل الوحيد لأزمة إيران
انطلاق اجتماع وزراء خارجية مجموعة "E3+R4" بإسطنبول
الاحتلال يعلن مقتل عسكريين اثنين بهجوم الخليل ونتنياهو يتوعد بعملية واسعة في الضفة
مقتل 7 أشخاص وإصابة نحو 10 بإطلاق نار داخل كنيسة جنوبي الأردن
إسطنبول.. فيدان يلتقي نظراءه من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر وفلسطين