سياسة
6 دقيقة قراءة
القدس تشتعل.. عشرات الإصابات والاعتقالات في مواجهات مع الاحتلال ومستوطنيه
اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وشبان مقدسيين عقب دعوات أطلقتها مجموعات يهودية متطرفة للاحتشاد قبالة المسجد الأقصى والاعتداء على العرب.. فماذا يجري في المدينة المقدسة؟
القدس تشتعل.. عشرات الإصابات والاعتقالات في مواجهات مع الاحتلال ومستوطنيه
القدس / AFP
بواسطة محمد خيري

اعتدى مئات المستوطنين الإسرائيليين مساء الخميس وفجر الجمعة، على الفلسطينيين في عدة مناطق في مدينة القدس المحتلة، فيما ارتفعت حصيلة المصابين المقدسيين جراء المواجهات في المدينة مع قوات إسرائيلية إلى 105.

وفي حيّ الشيخ جرّاح، وسط مدينة القدس، حاول عشرات المستوطنين الإسرائيليين فجر الجمعة، الاعتداء على منازل الفلسطينيين، برمي الحجارة عليها، لكن السكان تصدوا لهم، حسب شهود عيان.

وأفاد الشهود بأن مستوطنين حطموا زجاج عشرات السيارات في شارع "المُطران" بالحيّ وأعطبوا إطارات أخرى.

كما اعتدى مستوطنون إسرائيليون على مقدسيين في حي التلة الفرنسية بالقدس المحتلة، دون وقوع إصابات، حسب شهود عيان.

وفي سياق متصل، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية) أنّ الحصيلة النهائية لإصابات المواجهات التي اندلعت مساء الخميس مع قوات إسرائيلية، وسط مدينة القدس، وصلت إلى 105 إصابات، من بينها 22 إصابة متوسطة، نُقلت إلى مستشفى المقاصد بالمدينة.

وأفاد شهود عيان بأنّ رقعة المواجهات شملت أحياء الصوانة والطور ووادي الجوز، القريبة لمركز مدينة القدس. واعتقلت قوات الاحتلال شابين على الأقل وسط مدينة القدس.

بدورها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الجمعة، أنها اعتقلت أكثر من 50 فلسطينياً في شرق القدس الليلة الماضية، وفجر اليوم. وقالت في تصريح مكتوب: "تم اعتقال أكثر من 50 شخصاً خلال أعمال العنف"، وفق وصفها.

ولا تكاد تهدأ النيران الملتهبة تحت رماد مدينة القدس بسبب التضييق الإسرائيلي المستمر على المقدسيين، ومساعي تهجيرهم من منازلهم ومصادرة أملاكهم، ومنع المصلين من الوصول للمسجد الأقصى المبارك، حتى تعود لتشتعل جذوتها من جديد.

مساء الخميس، كانت منطقة باب العامود أحد أبواب المسجد الأقصى تعج بآلاف الفلسطينيين الذين نسلوا من كل حدب وصوب باتجاه المنطقة عقب دعوات للحشد، وذلك للتصدي لمجموعات من اليهود المتطرفين هددوا علناً بأنهم يسعون إلى "رد الاعتبار لليهود" من خلال الاعتداء على العرب، ووصل الأمر إلى الدعوة علانية إلى التزود بأنواع منوعة من السلاح.

وبدأت الحكاية مع رصد محادثات عبر مجموعات في تطبيق واتس آب للتواصل الاجتماعي بين عناصر في منظمة "لاهافا" اليهودية، كانوا ينسقون خلالها لتنظيم هجوم على العرب بالقدس والاحتشاد في منطقة باب العامود، كما دعوا إلى التسلح بالزجاجات الحارقة وغيرها لهذه الغاية، وهو ما أدى إلى حالة من الاستنفار في صفوف المقدسيين الذين قرروا الاحتشاد دفاعاً عن أنفسهم، ومنعاً لأي اقتحام محتمل للمسجد الأقصى.

وحدد عناصر "لاهافا" المتطرفون الساعة العاشرة من مساء الخميس لتنظيم هجومهم، واستنفرت الشرطة الإسرائيلية في المكان أيضاً، وباشرت قبيل وصول المتطرفين بالاعتداء على العرب المحتشدين في المكان بواسطة الهراوات وقنابل الصوت والرصاص المطاطي ما أدلى إلى إصابة عدد منهم، فيما اعتقل آخرون.

وتُتهم الشرطة الإسرائيلية عادة بتوفير الحماية للمستوطنين المتطرفين خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، وتوفر لهم غطاءً كاملاً لاستمرار الخروقات وتدنيس المسجد واستفزاز المصلين المسلمين.

تطرف برعاية رسمية

وقبيل المظاهرة، أصدر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري بياناً أكد فيه أنّ "الشرطة الإسرائيلية كانت أوّل من بدأ بالاستفزازات عند باب العامود مع دخول أوّل يوم في شهر رمضان المبارك"، مشيراً إلى أنّ "الاحتلال لا تروق له الحشود الكبيرة في الأقصى بالتالي يبدأ بمضايقة المصلين".

وقال الشيخ صبري إن "المقدسيين يدافعون عن أنفسهم ولديهم العزة والكرامة وعدم الخنوع لاعتداءات الاحتلال، ولا يمكن لأي مقدسي أن يستسلم لمثل هذه الزعرنة التي يقوم بها المستوطنون".

وأضاف: "نؤكد أن الضغط لن يولد الا الانفجار، وحينما يحصل الانفجار فإن الشعب لا يستشير أحداً".

وأشار إلى أنّ "الجماعات اليهودية المتطرفة تتكون من جبناء لا يتجرؤون على الاعتداء إلا بحماية شرطة الاحتلال وقواته"، متهماً الحكومة الإسرائيلية بأنها "تشجع جماعات المستوطنين المتطرفة".

عنف ممنهج

تقول صحيفة "هآرتس" العبرية إن "مجموعات عبر تطبيق واتس آب لليهود المتطرفين احتوت على دعوات للتعامل بعنف مع الفلسطينيين والتسلح بأدوات مختلفة تحضيراً للمظاهرة قبالة باب العامود، كما تم نشر لوائح توضيحية تساعدهم على التهرب من أي محاولة لاعتقالهم أو إيقافهم من قبل الشرطة الإسرائيلية".

وتضيف "النائب في الكنيست إيتمار بن غفير هو أحد الذين يشرفون على هذه المجموعات التي تدعو إلى العنف".

وتشير الصحيفة إلى أنّ الشرطة الإسرائيلية تعرقل وصول المصلين إلى المسجد الأقصى منذ أيام وتحاول غلق منطقة باب العامود ما أدى إلى اندلاع مواجهات، بينما هجمت الشرطة بقوات كبيرة على المسلمين يوم الأربعاء لمنعهم من التجمهر عند أبواب المسجد.

أدوات القضم والتهويد

يقول الباحث المختص في شؤون القدس زياد ابحيص لـTRT عربي إن المشهد الجاري في القدس يحوي مستجدات عدة، أوّلها "هو إصرار سلطات الاحتلال على تفريغ ساحة باب العامود حتى لو كان ثمن ذلك باهظاً، وهذا يؤكد أن باب العامود عنوان تهويد مركزي يتصدر أجندة الاحتلال اليوم".

ويضيف: "المستجد الآخر هو دخول المتطرفين اليهود من تلاميذ كاهانا اليهودي الإرهابي على الخط ليلعبوا دور المؤازرة الشعبية لأجندة السيطرة على باب العامود".

ويشير إلى أنّ "ما يحصل عملياً هو أن المستوطنين باتوا يلعبون دور الطليعة المتحركة لمشروعات التهويد والقضم، وهذا ينجلي كذلك في أجندة تقسيم الأقصى واقتحامه، وأجندة تهويد سلوان وكلها يلعب فيها المستوطنون دور الطليعة المتحركة التي تجند كل مقدرات الاحتلال لخدمتها".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
فيدان يعتزم استضافة اجتماع مشترك لدول إسلامية وأوروبية في إسطنبول لبحث أزمات المنطقة غداً الجمعة
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 4 ناقلات واصطدام 3 سفن بألغام
3 قتلى و10 مصابين في هجمات على مطار الدمام ومنشأة نفطية سعودية
سفارة الولايات المتحدة بالسعودية تصدر تنبيها يتضمن قيودا على سفر موظفيها
تركيا ترحب بإقرار البرلمان الليبي مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019
ترمب: تسوية الحرب الروسية الأوكرانية باتت أقرب من أي وقت مضى
تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا تطلق مسارًا مشتركًا للتعاون الدفاعي
أنقرة تؤكد: اتفاقنا البحري مع ليبيا يحمي الحقوق المشروعة ولا يزعزع استقرار المتوسط
فيدان يرحب بتعميق العلاقات بين تركيا وبلجيكا في جميع المجالات
أردوغان يبحث مع رئيس وزراء بلغاريا أمن البحر الأسود ويناقش مع علييف العلاقات الثنائية
السيسي يبعث رسالة إلى الملك سلمان ويؤكد: دفاعنا عن السعودية لا يعني مهاجمة اليمن
فيدان: اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا مشروعة قانونياً وسياسياً
أنقرة: "مذكرة بدر" تستهدف تحويل القدرات الدفاعية إلى مشاريع مشتركة مع قطر وإندونيسيا وباكستان
"اتفاق مكة" للدفاع المشترك يصل إلى البرلمان التركي للمصادقة.. وهذه تفاصيل  المذكرة التفسيرية
الحرب الإلكترونية.. هكذا تطوّر تركيا أنظمة أسلحة غير مرئية