وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي السبت، تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات بمنطقة الجليل الغربي قرب الحدود مع لبنان، بعد رصد إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية.
وأوضح في بيان أن صفارات الإنذار دوت في مستوطنات زرعيت وأفيفيم وحوسن ومعالوت ترشيحا وغورنوت هاجليل وغورين وتسوريئيل، قبل أن تُفعل لاحقاً في مستوطنة المالكية بمنطقة إصبع الجليل شمالي البلاد.
وبعد دقائق، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية انتهاء الحادثين والسماح للسكان بالخروج من الملاجئ، دون الكشف عن مصير الصواريخ أو عددها، في ظل تعتيم إعلامي تفرضه إسرائيل على مواقع سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة والخسائر الناجمة عنها.
وفي وقت سابق السبت، أعلن حزب الله في بيانات منفصلة تنفيذ 14 عملية عسكرية ضد مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية ومستوطَنات في شمال إسرائيل، ردا على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عشرات المدن والبلدات اللبنانية والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وقال الحزب إن مقاتليه استهدفوا تجمعات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عدة مواقع جنوبي لبنان، بينها تلة العقبة في بلدة مارون الراس، وتلة الخزان في بلدة العديسة، إضافة إلى محيط بلدية مدينة الخيام، وذلك باستخدام رشقات صاروخية وقذائف مدفعية.
كما أعلن استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ونهاريا وقاعدة عين زيتيم العسكرية شمالي إسرائيل، إلى جانب استهداف مدرعة إسرائيلية بصاروخ موجه في محيط معتقل الخيام، قال إنها أصيبت بشكل مباشر.
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف منذ بداية الحرب نحو 110 مقرات تابعة لحزب الله في لبنان، مضيفاً أنه نفذ الجمعة عدة موجات من الغارات على ما وصفها بالبنى التحتية للحزب في بيروت وجنوبي لبنان.
وادعى أن هذه الضربات ألحقت أضراراً بقدرات القيادة والسيطرة لدى الحزب، زاعماً أنه اتخذ إجراءات للحد من إصابة المدنيين، من بينها توجيه إنذارات مسبقة ومراقبة جوية.
استهداف مرافق وطواقم طبية
وفي تصعيد آخر، هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المرافق الطبية وسيارات الإسعاف في لبنان، متهماً حزب الله باستخدامها لأغراض عسكرية، وذلك بعد ساعات من غارة استهدفت مركز رعاية صحية في بلدة برج قلاوية بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة أسفرت عن مقتل 12 من أفراد الطواقم الطبية بينهم أطباء ومسعفون وممرضون، فيما تواصلت عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وبالتزامن قُتل 4 أشخاص في قصف استهدف شقة سكنية في منطقة حارة صيدا جنوبي لبنان، بينما أسفرت غارة أخرى على حي الراهبات في محافظة النبطية عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين.
وبذلك ارتفعت حصيلة القتلى منذ فجر السبت إلى 23 شخصاً بينهم 12 من الطواقم الطبية، في غارات إسرائيلية متفرقة على الأراضي اللبنانية.
“سنفعل بلبنان ما فعلناه بغزة”
في غضون ذلك، نقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولهم إن تل أبيب تستعد لـ”عملية برية واسعة” في جنوب لبنان تهدف إلى السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "سنفعل ما فعلناه في غزة"، وأشار المسؤولون إلى أن هذه العملية قد تمثل أكبر اجتياح بري إسرائيلي للبنان منذ حرب عام 2006.
وفي عام 2006 اندلعت حرب استمرت 33 يوماً بين إسرائيل و"حزب الله" عقب أسر الحزب جنديين إسرائيليين قرب الحدود، وانتهت بوقف لإطلاق النار بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي نص على وقف الأعمال القتالية وانتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" جنوب نهر الليطاني.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد علي خامنئي.
وهاجم حزب الله موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في 2 مارس/آذار الجاري رداً على اعتداءات تل أبيب المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفي اليوم ذاته، بدأت إسرائيل عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في اليوم التالي في توغل بري محدود بالجنوب.


















