سياسة
4 دقيقة قراءة
لماذا غابت الإمارات عن اجتماع الأمم المتحدة لبحث عدوان إسرائيل؟
في الوقت الذي حضرت فيه قرابة 70 دولة حول العالم بينها دول عربية وإسلامية بارزة، أحجمت الإمارات عن حضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يطرح أسئلة حول أسباب هذا الغياب وخلفياته.
لماذا غابت الإمارات عن اجتماع الأمم المتحدة لبحث عدوان إسرائيل؟
استخدم وزير الخارجية الإماراتي وصفاً مخففاً لقتل سلطات الاحتلال عشرات الفلسطينيين، ومغايراً لمواقف دول عربية أخرى أدانت عدوان إسرائيل - صورة أرشيفية
بواسطة معاذ حسن

لم تشارك الإمارات، الخميس، في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي انعقد بمقر المنظمة الدولية في نيويورك حول التطورات في فلسطين، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن دبلوماسيين دوليين.

وقال الدبلوماسيون في الأمم المتحدة، مفضلين عدم ذكر أسمائهم، إن وفد الإمارات لدى الأمم المتحدة "لم يتقدم بطلب المشاركة في الاجتماع حتى بدئه".

وأضافوا: "وصل مكتب رئيس الجمعية العامة خطابات رسمية من وفود 70 دولة عضو بالأمم المتحدة يؤكدون فيها موقف بلدانهم من العدوان الوحشي الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، فيما لم تتقدم الإمارات بطلب لحضور الاجتماع".

ووسط البحث عن تفسيرات إحجام الوفد الإماراتي عن تقديم طلب للمشاركة في الاجتماع، راج بالأساس التذكير باتفاقية التطبيع التي وقعتها أبو ظبي مع تل أبيب والتقارب الملحوظ في العلاقات بينهما، غير أن دولاً أخرى مطبعة حديثاً كالبحرين والمغرب والسودان شاركت في الاجتماع.

الإمارات انفردت أيضاً بخطاب ناعم تجاه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وانتهاكات الاحتلال في القدس وعموم فلسطين خلال الأسابيع الماضية، إذ استخدم وزير الخارجية الإماراتي وصفاً مخففاً لقتل سلطات الاحتلال عشرات الفلسطينيين، ومغايراً لمواقف دول عربية أخرى أدانت عدوان إسرائيل واتهمتها بشكل مباشر بالتسبب في تدهور الأوضاع.

عبد الله بن زايد آل نهيان عبّر، في 15 مايو/أيار الجاري، عن قلق بلاده البالغ إزاء ما أسماه "تصاعد أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين"، ودعا كل الأطراف إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف إطلاق النار وبدء حوار سياسي.

وساوى بن زايد بين الاحتلال والفلسطينيين قائلاً "تقتضي القيادة الحقيقية في هذا الوقت من الأزمة التوقف عن جميع الأعمال والممارسات الاستفزازية والانتقامية التي من شأنها زيادة التوتر والاحتقان بين الجانبين، والعمل على تهدئة الأوضاع وتخفيف حدة التوترات".

وفي الوقت الذي خرجت فيه مظاهرات شعبية رافضة للعدوان الإسرائيلي في دول مطبعة (كالمغرب) وفي أغلب عواصم الخليج (قطر والكويت خصوصاً)، غابت هذه المظاهرات عن الإمارات التي تُعرف بقبضتها الأمنية وملاحقتها لمخالفي توجهات الدولة حتى على وسائل التواصل الاجتماعي.

يضاف إلى ذلك، أن الإمارات باتت تعدّ شريكاً اقتصادياً لإسرائيل وتسعى لتطوير هذه الشراكة، ولا تريد لأي موقف أي يعكّر ذلك، إذ كان آخر إشارات هذا التعاون الاقتصادي ما نقلته وكالة رويترز عن بورصة دبي التي قالت إن الشركات الإسرائيلية يمكنها الانضمام إليها والاستعانة بخدمات التجارة فيها وفي منصاتها.

من جهة أخرى، كانت تغطية لافتة تلك التي وُصفت بـ"المشبوهة" للعدوان الإسرائيلي الأخير، في عدد من القنوات التلفزيونية الإماراتية أو التي تملك الإمارات حصة فيها (سكاي نيوز عربية) أو تستضيف مقراتها (العربية)، ما يمثل مؤشراً إضافياً على التقارب مع الرواية الإسرائيلية وربما تبنيها.

كما أن العدوان الإسرائيلي الأخير سبقه تصعيد في القدس، إذ كانت محاولات التهجير والتهويد التي تنفذها سلطات الاحتلال في حي الشيخ جراح في القدس واحدة من الشرارات التي فجّرت الوضع.

الإمارات ليست بعيدة، كما يبدو، عن مشهد التهويد في القدس، إذ أشار المركز الفلسطيني للإعلام، في تقرير الشهر الماضي، إلى وجود مخططات إماراتية ساعية إلى التجارة في عقارات القدس.

فهل يكون الالتزام الصلب والطوعي باتفاقيات التطبيع والمشاركة في تهويد القدس والشراكة الاقتصادية مع إسرائيل أسباباً لإحجام الإمارات عن التنديد بجرائم الاحتلال في منصة دولية كالجمعية العامة للأمم المتحدة، أم أن هناك أسباباً أخرى ستتكشّف مع الوقت؟

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
طهران تلوّح بفرض قيود جديدة على الملاحة في هرمز
السلطات اليمنية: 6 قتلى و10 مصابين جراء هجوم حوثي على سفينة في باب المندب
عون: المفاوضات مع إسرائيل تحقق تقدماً واعتداءاتها على لبنان انحصرت منذ توقيع الاتفاق
عباس يبدأ زيارة رسمية إلى تركيا ويلتقي أردوغان لبحث تطورات فلسطين
المنتدى الاقتصادي العالمي يدعو أمينة أردوغان إلى اجتماع يسلط الضوء على تجربة "صفر نفايات"
فيدان يزور ليبيا لبحث تعزيز العلاقات والتطورات السياسية والإقليمية
قتلى بهجمات روسية على زابوريجيا وكييف.. ومسيّرات أوكرانية تضرب فورونيج
الأكثر حرارةً على الإطلاق.. تموز 2026 يحطم أرقاماً قياسية ويطال 900 مليون شخص
واشنطن تبحث مع رودريغيز استقرار سوق الطاقة وزيادة إنتاج النفط الفنزويلي
جهاز الأمن السويدي يعلن إحباط عملية استخباراتية روسية محتملة
قورتولموش: إقرار قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي هو نجاح لتركيا بأكملها
اغتيال رئيس الاستخبارات بقوات شرق ليبيا واستهداف منشآت نفطية في مدينة الزاوية
تركيا تعزي كولومبيا عقب ارتفاع ضحايا الزلزال إلى أكثر من 100 قتيل
مستشار النمسا يؤكد أهمية الصوت التركي وتأثيره في قضايا الشرق الأوسط
البرلمان التركي يقر قانوناً ضمن مسار "تركيا بلا إرهاب" بتأييد 468 نائباً