وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة السكك الحديدية الحكومية الأوكرانية أولكسندر بيرتسوفسكي، الثلاثاء، في منشور عبر فيسبوك، إن صواريخ باليستية روسية استهدفت مستودعاً للسكك الحديدية ومنشآت أخرى تابعة للمجموعة في كييف، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، بينهم ستة من موظفي السكك الحديدية.
وفي الجانب الروسي، نقلت وكالات أنباء روسية عن حاكم منطقة سامارا فياتشيسلاف فيدوريشيف أن طائرات مسيّرة ضربت مدينة نوفوكويبيشيفسك، ما أدى إلى تحطّم نوافذ مبنى سكني. وتضم المدينة والمناطق المحيطة بها على ضفاف نهر الفولغا عدداً من مصافي النفط الرئيسية التابعة لشركة "روسنفت" الحكومية.
كما أعلنت السلطات في منطقة إزمايل الأوكرانية تعليق حركة العبور صباح الثلاثاء عبر معبر أورليفكا على نهر الدانوب، المؤدي إلى رومانيا، عقب هجمات جوية روسية. ويعدّ المعبر أحد نقاط العبور المهمّة بين أوكرانيا ورومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وفي روسيا، قال حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو إن هجوماً بطائرات مسيّرة تسبّب في اندلاع حريق بمنطقة ميناء أوست لوغا، أحد أبرز موانئ التصدير في شمال غربي البلاد، مؤكّداً أن القوات المحلية تواصل التصدّي للهجمات.
وتزامن التصعيد الميداني مع تحرّكات دبلوماسية تقودها واشنطن، إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب اجتماعه مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أن سبتمبر/أيلول قد يشهد "تغيّرات كثيرة" في مسار الحرب، داعياً إلى تكثيف العمل مع الشركاء من أجل حماية فرص تحقيق السلام.
وأوضح زيلينسكي في رسالة مصوّرة، الاثنين، أنه بحث مع المبعوثين الأمريكيين الوضع على خط الجبهة والهجمات الروسية، مشيراً إلى أن ويتكوف وكوشنر يستعدان لإجراء مباحثات مع الجانب الروسي، مؤكّداً أهمية الخطوات التي يمكن للولايات المتّحدة اتّخاذها لدفع موسكو نحو إنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأوكراني إن المعلومات الاستخباراتية الأوكرانية والدولية تشير إلى رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مواصلة الحرب، في حين قد يكون جزء كبير من المجتمع الروسي مستعدّاً لقبول وقف القتال عند خط التماس الحالي.
وشدّد زيلينسكي على ضرورة انتظار نتائج الاتصالات المرتقبة بين المبعوثين الأمريكيين والجانب الروسي، قائلاً إن "كثيراً قد يتغيّر في سبتمبر"، ومؤكّداً ضرورة بذل كلّ الجهود بالتعاون مع الشركاء للحفاظ على أرواح المدنيين وتحقيق السلام.
تأتي هذه التطوّرات في وقت تدخل فيه الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، منذ بدء روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. وتشترط موسكو لإنهاء الحرب تخلّي كييف عن مساعيها للانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، بينما ترفض أوكرانيا ذلك وتعدّه تدخّلاً في شؤونها وسيادتها.

















