وقال متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس": "إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: عرمتی، مشغرة، كفر حونة، سجد (جزین)، أنصارية (جنوب)” دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وزعم أدرعي أن القرار يأتي على خلفية ما وصفه بـ"خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار"، مدعياً أن جيش الاحتلال يستعد لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف تابعة للحزب في تلك المناطق.
في سياق متصل أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل 6 أشخاص وإصابة 4 آخرين في غارة شنها جيش الاحتلال على بلدة السكسكية بقضاء صيدا جنوبي لبنان. كما قُتل شخص إثر استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة على الطريق السريع في دير الزهراني بقضاء النبطية.
وفي تطور آخر، أعلن الجيش اللبناني مقتل 3 من عناصره، بينهم ضابطان برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي، جراء غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي في قضاء النبطية.
وقال الجيش اللبناني إن "استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيماناً وعزماً على التصدي لهذه المحاولات العدوانية".
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية قد ذكرت في وقت سابق أن "ضابطاً برتبة عميد في الجيش اللبناني وسائقه استشهدا في غارة، استهدفت سيارته الرباعية الدفع على طريق الخردلي _ النبطية"، دون أن تورد مزيداً من التفاصيل.
من جهته شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن قتل إسرائيل 3 عسكريين في جنوب لبنان يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وللقوانين والأعراف الدولية.
وأدان عون في بيان "بأشد العبارات "الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي-النبطية وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري، انضموا إلى قافلة من سبقهم من الشهداء العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء ورجال الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين ليرووا بدمائهم الزكيّة أرض الجنوب الغالي".
واعتبر أن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب، على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة من دون رادع" .
وأكد عون أن لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
يأتي هذا على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وإعلان الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل التوصل إلى إعلان نوايا في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات التي استضافتها واشنطن، يتضمن آليات لتنفيذ وقف إطلاق النار.
وحسب ما أُعلن، يشمل الاتفاق المقترح وقفاً كاملاً لإطلاق النار من جانب حزب الله وإبعاد عناصره إلى شمال نهر الليطاني، بانتظار موافقة الأطراف المعنية.
غير أن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم انتقد نتائج المفاوضات، معتبراً أنها "مرفوضة جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدواناً موسعاً على لبنان، خلّف 3 آلاف و558 قتيلاً و10 آلاف و870 مصاباً حتى الجمعة، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.















