وقالت السلطة المحلية، في بيان، إن الهجوم الحوثي استهدف مركز "الشهيد أحمد السليماني" التدريبي في أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي التدريب والتأهيل الأمني.
وأوضحت أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 53 مجنداً وإصابة أكثر من 200 آخرين من المجندين المستجدين في الأمن الداخلي بالمحافظة وفق إحصاءات أولية، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحوثيين.
وفي السياق أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" بأن الهجوم الذي شنته "المليشيات الحوثية الإرهابية على طابور لمجندين جدد من مختلف محافظات البلاد، أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى".
وأوضحت أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وجّه الجهات المختصة بـ"اتخاذ ما يلزم للرد الحازم على مصادر الهجوم الإرهابي".
وأضافت أنه وجّه أيضاً خلال اتصال بمحافظ شبوة عوض ابن الوزير، بـ"توفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والعناية بأسر الشهداء، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم".
واعتبر العليمي أن "استهداف المجندين يعكس نهج الميليشيات الحوثية في اللجوء إلى الهجمات الإرهابية الجبانة كلما واجهت ضغوطاً أو تعثرت مخططاتها التخريبية المدعومة من النظام الإيراني"، وفق الوكالة.
وشدد على أن "هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتهم الوطنية، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدراً".
"منظمة إرهابية"
وفي سياق متصل طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اليوم الاثنين، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، وتشديد الإجراءات الرامية إلى منع تسليحها وتمويلها.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين بحثا فيه مستجدات الأوضاع في اليمن والتصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والسلم الدوليين، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وأفادت الوكالة بأن العليمي طلب من غوتيريش دعم تحرك دولي عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين "منظمة إرهابية"، كما دعا إلى ضمان تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى الجماعة، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة داعميها والمسؤولين عن انتهاكاتها.
وشدد العليمي على أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى التنفيذ الكامل لقرارات الشرعية الدولية، كما دعا إلى إنهاء "التهديد الحوثي، ورفع الحصار عن المدن، وفتح الطرق والممرات الآمنة أمام المدنيين والمواد الغذائية والطبية".
وجدد تمسك الحكومة اليمنية بالسلام العادل والمستدام، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، مع احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته الوطنية.
من جانبه أكد غوتيريش إدانته الشديدة للهجمات الحوثية داخل اليمن وعبر الحدود، وفق ما أوردته وكالة "سبأ"، وأعرب عن رفضه استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين العموميين، وسائر انتهاكات القانون الدولي.
وأكد الأمين العام التزام الأمم المتحدة بتقديم دعم أقوى للحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة التهديدات.
يأتي ذلك عقب تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، يعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية.

















