جاء ذلك خلال كلمة ألقاها باراك، الذي يشغل أيضاً منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، في جلسة حوارية ضمن فاعليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026.
وتناول باراك التحولات الجارية في سوريا، موضحاً أن الإدارة الأمريكية انتهجت مقاربة جديدة تجاه دمشق عبر تقليص وجودها العسكري في المنطقة. وأضاف أن واشنطن سحبت آخر قواتها من آخر قاعدة أمريكية داخل سوريا، واصفاً الخطوة بأنها "استثنائية".
وأشار إلى أن سوريا، التي عانت سابقاً من أزمات داخلية وصراعات إقليمية، أصبحت اليوم من أكثر مناطق الشرق الأوسط استقراراً، بحسب تعبيره.
ورداً على سؤال بشأن استمرار التوتر رغم عدم تنفيذ سوريا أي أعمال عسكرية ضد إسرائيل، قال باراك إن دمشق، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لم تطلق "رصاصة واحدة" على إسرائيل منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأضاف أن القيادة السورية أكدت مراراً أنها لا تسعى إلى مشكلات أو عداء مع إسرائيل، مشيراً إلى أن نتنياهو يعتبر أن أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 غيّرت كل شيء، ولذلك "لا يهتم بحدود 1967 أو 1974 أو خط 8 ديسمبر/كانون الأول 2024".
وأوضح باراك أن سوريا اختارت التعامل بعقلانية وتجنبت التصعيد، مع استمرار ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية.
كما أشار إلى أن دمشق أعلنت استعدادها للتفاوض أكثر من مرة، معتبراً أن التطبيع بين سوريا وإسرائيل قد يسبق التطبيع بين إسرائيل ولبنان.
“معدات إلى القنيطرة”
في غضون ذلك، أدخلت قوات الاحتلال الإسرائيلية، الجمعة، جرافة وغرفاً مسبقة الصنع إلى تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي، وفق قناة "الإخبارية السورية"، في ظل استمرار تحركاتها العسكرية جنوب سوريا.
وجاءت الخطوة بعد تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أكد للأناضول حرص دمشق على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يضمن استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن المفاوضات مستمرة، لكنها تواجه صعوبات بسبب إصرار تل أبيب على البقاء داخل الأراضي السورية.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها في جنوب سوريا منذ أشهر، كما أعلنت عقب إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 انهيار اتفاقية فصل القوات لعام 1974، وسيطرت على المنطقة العازلة.


















