وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في بيان، إن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الشرقية"، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الصاروخ أو موقع اعتراضه.
من جهته أعلن الدفاع المدني السعودي عبر منصة إكس إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر في المنطقة الشرقية، كما أعلن إطلاق إنذار مماثل في نجران، قبل أن يؤكد في بيانين لاحقين زوال الخطر عن المنطقتين.
ويأتي ذلك غداة إعلان التحالف تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة الطائف غربي السعودية، في ظل تصاعد الهجمات التي تتهم الرياض الجماعة بشنها باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وفي سياق متصل، أعلن الحوثيون خلال الأسبوع الجاري استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية شرقي السعودية بصاروخ باليستي، وقالوا إن الإصابة كانت "دقيقة" وتسببت في اندلاع حرائق كبيرة في الموقع المستهدف. وتنفي إيران أي صلة لها بالهجمات، رغم اتهام السعودية لها بتحريض الحوثيين على التصعيد ضد المملكة.
79 قتيلاً و206 مصابين في تعز خلال شهرين
وفي اليمن، أعلنت الحكومة المعترف بها دولياً مقتل 79 مدنياً وإصابة 206 آخرين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، جراء انتهاكات قالت إنها رصدتها خلال نحو شهرين، في ظل التصعيد العسكري والحصار الذي تتهم جماعة الحوثي بفرضه على المحافظة.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني مختار اليافعي خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المؤقتة عدن الأربعاء، إن الوزارة رصدت 494 انتهاكاً بحق المدنيين خلال الفترة الممتدة من 10 أغسطس/آب إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينها 79 حالة قتل و206 إصابات.
وأضاف أن الأضرار شملت 56 منشأة سكنية و12 منشأة تعليمية و8 منشآت صحية و10 طرق وجسور، إلى جانب ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.
وأوضح اليافعي أن نتائج الرصد الميداني أظهرت نزوح 19 ألفاً و600 أسرة من مديريات تعز خلال الفترة نفسها، بإجمالي 135 ألفاً و587 شخصاً، بينهم 52 ألفاً و979 طفلاً، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية والحاجة إلى توسيع الاستجابة الإغاثية وسد الفجوات التمويلية والخدمية.
من جانبه قال محافظ تعز نبيل شمسان إن مليوناً و347 ألفاً و762 شخصاً يعيشون في ست مديريات يشملها الحصار، لافتاً إلى نزوح نحو 6 آلاف و400 أسرة حديثاً داخل مدينة تعز.
وأضاف شمسان أن التصعيد العسكري منذ أغسطس/آب الماضي وحتى 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أسفر عن مقتل 64 مدنياً وإصابة 173 آخرين، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى تضرر نحو 676 منزلاً كلياً أو جزئياً جراء القصف.
واتهم المحافظ الحوثيين باقتحام أكثر من 3 آلاف و562 منزلاً ونهبها في مديريات الساحل والحجرية، محذراً من تداعيات تدهور الأوضاع على الخدمات الصحية.
وأوضح أن 12 مستشفى و18 مركزاً صحياً تواجه تهديدات قد تؤثر في استمرار خدماتها، فيما توقفت 120 منشأة صحية كلياً و66 منشأة جزئياً في المديريات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بحسب قوله.
وأضاف أن نقص الخدمات الصحية أو توقفها يؤثر في 186 ألفاً و415 طفلاً دون الخامسة، و22 ألفاً و986 امرأة حاملاً.
وتشهد محافظة تعز انقساماً في السيطرة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة، مدينة تعز، ومناطق أخرى، فيما تتحدث معطيات ميدانية محلية غير رسمية عن تقدم للحوثيين في مناطق ريفية وساحلية خلال الأسابيع الماضية.
وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع نطاق سيطرة الحوثيين إلى أكثر من 70 بالمئة من مساحة المحافظة، دون وجود إحصاء رسمي يؤكد هذه النسبة، في ظل استمرار المعارك وتغير خطوط التماس.
ويأتي التصعيد في وقت يشهد فيه اليمن تجدد المواجهات بعد فترة من الهدوء النسبي بدأت في أبريل/نيسان 2022، وسط استمرار الأزمة الإنسانية ونزوح السكان.
وتعود جذور الحرب إلى سبتمبر/أيلول 2014، حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

















