وبذلك يرتفع عدد الشهداء بالقطاع منذ ساعات فجر الخميس، إلى 80 شخصاً، في إطار الإبادة التي ترتكبها تل أبيب بدعم أمريكي.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى المعمداني بأن عدد شهداء المجزرة بالمدرسة من 15 إلى 19 شهيداً، إضافةً إلى عشرات المصابين، جراء القصف الإسرائيلي لمدرسة دار الأرقم التي تؤوي مئات النازحين.
وفي وقت سابق، أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي "مجزرة جديدة" إثر قصفه مدرسة دار الأرقم.
وتؤوي المدرسة مئات النازحين الفلسطينيين الذين دُمّرت بيوتهم جراء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
من جهة أخرى، أفاد شهود عيان بأن القصف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال، جرى نقلهم إلى مستشفى المعمداني لتلقي العلاج، دون التمكن على الفور من تقديم أرقام للضحايا.
نزوح من غزة
في سياق متصل، اضطر آلاف الفلسطينيين، اليوم الخميس، إلى النزوح القسري من حيي الشجاعية والزيتون، شرقي مدينة غزة، بعد إنذارات إسرائيلية بالإخلاء الفوري.
وحملت مئات العائلات ما تيسر من أمتعتها، وسارت نحو مناطق وسط وغرب المدينة، باحثةً عن مأوى آمن، وسار معظم المواطنين مشياً عل الأقدام، فيما استخدم البعض وسائل نقل بدائية، لا سيما العربات التي تجرها الحيوانات، وقليلون ركبوا المركبات في ظل شح الوقود اللازم لتشغيلها.
ولجأ بعض السكان النازحين إلى نصب خيام مهترئة في الشوارع والمتنزهات والمرافق العامة وسط المدينة، في ظل حالة تكدس كبيرة وظروف إنسانية صعبة للغاية.
وتتكرر هذه المشاهد المؤلمة، حيث يترك السكان منازلهم تحت وطأة التهديد، في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع.
وفي وقت سابق الخميس، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، سكان 5 مناطق شرق مدينة غزة لإخلاء منازلهم قبل الهجوم عليها، وقال متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، إنه يوجه إنذاره إلى "سكان قطاع غزة الموجودين في منطقة الشجاعية وأحياء الجديدة والتركمان، والزيتون الشرقي".
وأضاف مخاطباً المواطنين بأن جيش الاحتلال "بصدد العمل بقوة شديدة في مناطقكم"، ودعاهم للانتقال إلى "مراكز الإيواء المعروفة غرب مدينة غزة"، علماً بأن غزة لا توجد فيها أماكن إيواء.
يأتي ذلك في ظل استمرار المجاعة جراء مواصلة إسرائيل إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية منذ 2 مارس/آذار المنصرم، وتوقف عمل المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي منذ الثلاثاء، بسبب نفاد الدقيق.
والأحد، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتهجير الفلسطينيين.
وبدعمٍ أمريكي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.



















