سياسة
5 دقيقة قراءة
مظاهرات وتدخل أمني.. ماذا يحدث في جنوب الجزائر؟
بعد أسبوع من تنظيمها، اتسعت دائرة الاحتجاجات في مدن الجنوب الجزائري التي يقودها شباب عاطلون عن العمل، مطالبين بتشغيلهم في الشركات النفطية، ومندّدين بالفساد في ملف الانتداب فيها. وقابلت قوات الأمن الجزائرية هذه المطالب بالعنف وحملة اعتقالات واسعة.
مظاهرات وتدخل أمني.. ماذا يحدث في جنوب الجزائر؟
احتجاجات الجنوب الجزائري / Others

منذ انطلاق حراك فبراير/شباط 2019، التي رفع فيها المحتجون شعارات تطالب بتغيير النظام السياسي ورؤوسه ومحاربة الفساد، تستمر المسيرات الاحتجاجية في الشارع الجزائري إلى اليوم، منادية بالتغيير الجذري والديمقراطي في السلطة وتدعو إلى القضاء على الفساد وإرساء دعائم دولة القانون.

ورغم انقضاء فترة على حراك 2019، الذي نجح في الإطاحة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لم يهدأ الشارع الجزائري إلى يومنا هذا، معبّراً عن تنديده بفشل السلطة في الاستجابة لمطالبه، وعلى رأسها حق التوظيف في مختلف القطاعات، والقضاء على البطالة في صفوف الشباب الجزائري، التي تفاقمت حدتها في السنوات الأخيرة، وزاد تفشي وباء كورونا المستجد حول العالم تأزيم الأوضاع.

وتُعَدّ الاحتجاجات الأخيرة في عدد من ولايات الجنوب الجزائري، شاهدة على تصاعد حالة الاحتقان بسبب فشل السلطات في تحقيق التنمية وتوفير فرص التوظيف.

فساد ومحسوبية في التوظيف بالشركات النفطية

"خريجو المحروقات، يبيعون الخضراوات"، "بركات من الحقرة"، "بركات من التهميش".. بهذه الشعارات خرج مئات الشباب العاطلين عن العمل وخريجي الدراسات العليا في مدينة ورقلة، عاصمة النفط الجزائري، منددين بغياب الشفافية والمحسوبية والفساد الذي يطال ملفات التوظيف في الشركات النفطية في الصحراء الجزائرية، إذ يرى الشباب المحتجون أن الوكالات الحكومية المختصة التي تدير عملية التوظيف في الشركات العمومية تتلاعب بالقوانين، لإقصاء شباب المنطقة من التوظيف.

وفي هذا السياق أصدر المحتجون بياناً موحداً يطالبون فيه السلطات بفتح تحقيق في الأمر، وفرض آليات محددة وواضحة تنظّم وتؤطّر عملية التوظيف في هذه الشركات، وأكّدوا ضرورة تشديد الرقابة على عمل هذه الوكالات للكشف عن التحايل في إعداد قوائم الانتداب.

ويندّد شباب المنطقة باستقدام عمال أو سائقين أو أعوان إدارة من ولايات بعيدة، في حين يُقصَى شباب المنطقة من الانتداب في هذه الشركات.

لكن السلطات الرسمية تجاهلت هذه المطالب واستمرت في المماطلة، كما يقول المحتجون، مما أدى إلى توسع دائرة الاحتجاج في عدد من ولايات الجنوب الأخرى.

وعلى امتداد عقود ماضية، تعاني مدن الجنوب الجزائري من التهميش المستمر، ولم تقطع حكومة ما بعد حراك فبراير/شباط 2019 مع هذه السياسية. ويستمر رغم ذلك أبناء الجهة إلى اليوم في المطالبة بتحسين ظروف معيشتهم، وتحسين البنية التحتية وأوضاعهم الاجتماعية، وتمتيعهم بحقهم العادل في التوظيف في الشركات والمؤسسات النفطية التي تمتدّ في الصحراء الجزائرية.

تنديد بالعنف الأمني وقمع للاحتجاجات

رغم أنها توخت سياسة تَجنُّب التصادم مع المحتجين في البداية، واستمرت في مراقبة الاعتصامات والاحتجاجات، سرعان ما انزلقت قوات الأمن الجزائري إلى الاحتكاك بالمحتجين وممارسة العنف عليهم، وقمع الاحتجاجات المطلبية لشباب الجنوب الجزائري.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المحتجون الاستجابة لنداءاتهم ومطالبهم، يفاجَؤون بلجوء السلطة إلى الحل الأمني، وتجاهل معاناتهم والاستمرار في غضّ الطرف عن الظروف السيئة التي تعيشها هذه المناطق.

ندّدَت منظمات المجتمع المدني وأحزاب سياسية، بتجاهل السلطة مطالب الشارع الجزائري، وانتقدت لجوأها إلى العنف وقمع المسيرات بدل الاستماع إلى المحتجين ودراسة مطالبهم.

وفي هذا الإطار أصدر رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، بياناً رسمياً يعبر فيه عن شرعية مطالب المحتجين، مشيراً إلى أن حالة الاحتقان تُعَدّ إرثاً للفساد ولاستمرار الفشل في تحقيق التنمية، وغياب العدل في التوظيف وفي الفرص الاقتصادية والاجتماعية في الجنوب الجزائري.

ودعا المقري إلى نبذ كل أشكال التمييز والمناطقية وعدم تكافؤ الفرص في التنمية والتشغير، مؤكداً ضرورة تَحمُّل المسؤولية في ذلك وإجراء حوار جادّ بين المسؤولين للوصول إلى حلول حقيقية.

وفي سياق متصل، وصفت اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل، الاعتداءات الأمنية بكونها ممارسات غير قانونية في حق فئة البطالين، الفئة الهشة اجتماعياً. ودعت اللجنة إلى فتح تحقيق حول الفساد مع سياسيين ورجال أعمال ونقابيين وكل من تورط في ملف الشغل.

وتكاد تتفق جميع مكونات المشهد السياسي والحقوقي، على أن الوكالات التي تديرها شخصيات تشوبها تهم فساد ولا تخضع للرقابة الإدارية والأخلاقية، هي التي تقف وراء عمليات التلاعب بالقانون في التوظيف في الشركات والمؤسسات، وهي المسؤولة عما آلت إليه الأوضاع. ويدعو عديد من الأطراف والهيئات، السلطات الرسمية إلى التحاور مع المحتجين ومعاينة المطالب لإيجاد حلول عاجلة.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
الصين تدعو باكستان لتكثيف الوساطة بين واشنطن وطهران ومعالجة أزمة مضيق هرمز
البنتاغون: الحرب على إيران كلّفت حتى الآن 29 مليار دولار وقد ترتفع إلى 50 ملياراً
طهران ترفض اتهامات الكويت بشأن محاولة التسلل وتصفها بـ"العارية عن الصحة"
أمين عام حزب الله يؤكد استمرار "الدفاع عن لبنان أمام العدوان" ويطالب الحكومة بوقف المفاوضات المباشرة
في إطار زيارته لقطر.. فيدان يلتقي الأمير تميم في الدوحة
الأمم المتحدة: مقتل 880 سودانياً في 4 أشهر جراء هجمات بطائرات مسيّرة
العراق ينفي وجود قواعد أجنبية غير مصرح بها في أراضيه تزامناً مع تفقد رئيس الأركان منطقة "النخيب"
جيش الاحتلال يعلن إصابة 8 عسكريين جنوبي لبنان ويدعي مهاجمة 1100 هدف لحزب الله
المفوضية الأوروبية تدرس استقبال مسؤولين من طالبان لبحث إعادة مهاجرين أفغان
روسيا تستأنف هجمات المسيّرات على أوكرانيا بعد هدنة مؤقتة.. وزيلينسكي: موسكو لا تنوي إنهاء الحرب
ترمب: أتطلّع كثيراً إلى زيارتي للصين.. وأشياء عظيمة ستحدث لكلا البلدين
"غير منطقي".. بلجيكا تدعو لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي
9 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وعون يدعو واشنطن للضغط لوقف التصعيد
الاتحاد الأوروبي يوافق على فرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية إسرائيلية
بمشاركة دولية واسعة.. إسطنبول تستضيف "المنتدى العالمي للتحرر من الاستعمار"