ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصباً في وزارة الدفاع، قوله إنه وقع أمر الإخلاء بعد علمه بتقديم طلب سري من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان لإصدار مذكرة توقيف دولية بحقه، دون أن يحدد تاريخ الطلب.
وكان موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أفاد، الاثنين، بأن طلباً قُدم إلى المحكمة لإصدار مذكرة اعتقال سرية بحق سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفي تصريحات هاجم فيها دولاً أوروبية، اتهم سموتريتش تلك الدول بـ"النفاق وازدواجية المعايير"، مدعياً أنها "لم تُظهر حباً حقيقياً للصهيونية".
وقال في مؤتمر صحفي نشره عبر منصة "إكس"، إن طلب إصدار مذكرة الاعتقال يمثل "إعلان حرب"، مضيفاً: "لن نقبل الإملاءات المنافقة من هيئات متحيزة تقف باستمرار ضد دولة إسرائيل".
ودافع سموتريتش عن سياسات الاستيطان في الضفة الغربية، قائلاً إنه قاد "ثورة في يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الضفة الغربية المحتلة، متفاخراً بإنشاء "أكثر من 100 مستوطنة جديدة و160 مزرعة زراعية".
كما هاجم السلطة الفلسطينية، مدعياً أن "الأيدي هي أيدي لاهاي لكن الصوت هو صوت السلطة الفلسطينية"، متوعداً بـ"إلحاق الضرر الاقتصادي" بها.
في المقابل، قال رئيس مجلس "الخان الأحمر"، عيد الجهالين، إن قرار الإخلاء يهدف إلى استكمال مشروع "القدس الكبرى" الاستيطاني عبر فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.
وحذر الجهالين، في تصريح لوكالة لأناضول، من أن القرار قد يُنفذ "خلال ساعات"، في ظل انشغال العالم بالحروب والأزمات، مؤكداً أن سكان التجمع يواجهون "مصيرا مجهولا".
وأوضح أن خطورة القرار لا تقتصر على تهجير سكان الخان الأحمر، بل تمتد إلى موقعه الاستراتيجي شرقي القدس، مضيفاً أن اقتلاع التجمع "يعني استكمال الربط بين المستوطنات الإسرائيلية وإغلاق القدس من جهتها الشرقية".
وأضاف: "إذا جرى اقتلاع هذه القرية، فستقسم الضفة الغربية إلى شطرين، شمال وجنوب، وهذا هو جوهر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف بالقدس الكبرى".
ويقطن في تجمع الخان الأحمر نحو 200 فلسطيني يعيشون في بيوت من الصفيح والخيام، وتتعرض المنطقة منذ سنوات لمحاولات تهجير إسرائيلية لصالح مشروع استيطاني يعرف باسم "E1".
ويقع التجمع وسط مستوطنات إسرائيلية، ضمن منطقة يستهدفها الاحتلال لإقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية لربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس الغربية، ما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقسيم الضفة الغربية المحتلة جغرافياً.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد منحت، قبل سنوات، الضوء الأخضر لهدم وإخلاء التجمع تمهيداً لتنفيذ المشروع الاستيطاني.
ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو الثانية عام 1995، صعّدت إسرائيل إجراءاتها ضد التجمعات البدوية في المناطق المصنفة "ج"، والتي تقع تحت السيطرة الأمنية والإدارة الإسرائيلية، عبر هدم المساكن والمنشآت بدعوى أنها تشكل "خطراً أمنياً" أو تعيق التوسع الاستيطاني شرقي القدس.












