جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف الثلاثاء، عقب مباحثاتهما في العاصمة باكو، حيث حذر فيدان من التداعيات الخطيرة للتصعيد على أمن الملاحة وحركة السفن والبيئة في البحر الأسود.
وقال فيدان إن تركيا تمكنت حتى الفترة الأخيرة من إبقاء البحر الأسود خارج دائرة الحرب، من خلال تطبيق اتفاقية مونترو الخاصة بالمضائق وتنفيذ مبادرة حبوب البحر الأسود.
وتنظم اتفاقية مونترو الموقعة عام 1936 حركة السفن الحربية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، وتفرض قيوداً على مرور سفن الدول غير المطلة على البحر الأسود ومدة بقائها فيه.
وأشار إلى أن الهجمات المتزايدة خلال الأشهر الأخيرة على السفن المدنية ألحقت أضراراً جسيمة بأمن الأرواح والممتلكات والملاحة والبيئة، لافتاً إلى مقتل بحارة أتراك وأذربيجانيين في تلك الهجمات.
وأكد أن أنقرة وجهت التحذيرات اللازمة إلى الأطراف المعنية، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى أرضية توافق بشأن أمن البحر الأسود إذا توافرت الإرادة السياسية وحسن النية.
وتشن روسيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة "تدخلاً" في شؤونها.
فيدان يدعو إلى حل دبلوماسي للأزمة الإيرانية
وفيما يتعلق بإيران شدد فيدان على أن أمنها واستقرارها يرتبطان بصورة مباشرة بأمن المنطقة، داعياً إلى حل الخلافات القائمة عبر الوسائل الدبلوماسية في أقرب وقت.
وقال إن تصاعد الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة يعرقل جهود السلام بشكل خطير، مطالباً بوقف الأعمال التي تؤدي إلى زيادة التوتر.
كما دعا إلى ضمان "المرور الآمن والمتواصل والحُر عبر مضيق هرمز"، والعودة في أقرب وقت إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب.
وأكد فيدان أن تركيا تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية بهدف المساهمة في إنهاء الأزمة وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وتأتي تصريحات الوزير التركي في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من هجمات على مواقع في المنطقة.



















