جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان خلال مشاركته في قمة دول وحكومات منظمة شنغهاي للتعاون، المنعقدة في العاصمة القرغيزستانية بيشكيك، حيث قال إن أنقرة "ستبذل جهودها لتعزيز التعاون في جميع المجالات مع منظمة شنغهاي للتعاون التي نراها نجمة صاعدة".
وأشار الرئيس التركي إلى الثقل الديموغرافي والاقتصادي للمنظمة، موضحاً أنها تمثل نحو 3.5 مليارات نسمة، فيما يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للدول المنضوية فيها نحو 35 تريليون دولار، معتبراً أنها باتت "أحد العناصر التي لا غنى عنها في النظام متعدد الأقطاب".
وأضاف أردوغان أن أهمية منظمة شنغهاي لا تقتصر على دورها في ضمان السلام والاستقرار، وإنما تمتد إلى مجالات استراتيجية أخرى، من بينها إنشاء ممرات نقل آمنة وضمان أمن إمدادات الطاقة، مؤكّداً أن تركيا تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون معها في هذه المجالات.
في هذا السياق أكّد أردوغان رغبة بلاده في مواءمة "الممر الأوسط" العابر لبحر قزوين مع مبادرة "الحزام والطريق"، بما يسهم في تعزيز الترابط بين طرق التجارة والنقل، ويدعم التعاون الاقتصادي بين الدول الواقعة على هذه الممرات، مشيراً إلى أن أنقرة ستواصل العمل على تطوير شراكاتها ضمن إطار منظمة شنغهاي للتعاون.
وتطرق الرئيس التركي كذلك إلى قضية تغير المناخ، مؤكّداً أن بلاده تسعى إلى تنفيذ مسؤولياتها في مواجهة الآثار السلبية للتغير المناخي، ومشيراً إلى استعداد تركيا لاستضافة قمة "كوب31" في مدينة أنطاليا خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
“حلف مكة للدفاع”
وفي جانب آخر من كلمته، سلط أردوغان الضوء على "حلف مكة" للدفاع المشترك الذي أبرمته تركيا والسعودية وباكستان، مؤكّداً أن الاتفاقية ستسهم بصورة مهمة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال أردوغان إن "حلف مكة للدفاع المشترك القائم على أساس الملكية الإقليمية والردع الجماعي سيسهم بشكل مهم في تحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم"، مشدّداً على أن تركيا تواصل تحمل مسؤولياتها في سبيل حل النزاعات من خلال الحوار والدبلوماسية، والعمل من أجل إحلال السلام والطمأنينة والاستقرار.
كان الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقّعوا في 7 أغسطس/آب الماضي بمدينة مكة المكرمة "اتفاقية الدفاع المشترك"، في إطار مساعي الدول الثلاث لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني، والحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والدولي.
وتقوم الاتفاقية على مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن، وتهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، إذ تنص على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث بمثابة هجوم يستهدف الدول الأخرى أيضاً. تأتي هذه الخطوة في إطار توجه تركيا لتعزيز التعاون الإقليمي، بالتوازي مع توسيع علاقاتها مع المنظمات والتكتلات الدولية الصاعدة.






















