جاء ذلك في كلمة لأردوغان، اليوم الاثنين، عقب مشاركته في برنامج الإفطار السنوي للسفراء بنسخته الـ17 بالعاصمة أنقرة، حيث قال: "نؤمن بإمكانية إيجاد حل مشرف لكل مشكلة تهدد الاستقرار الإقليمي ومستقبلنا ومن الممكن بدء عملية مفاوضات جديدة”.
وجدد الرئيس التركي تأكيده ضرورة إنهاء الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران بأسرع وقت ممكن قبل أن تتسع رقعتها في المنطقة بشكل أكبر.
وأوضح أن فاتورة الانخراط في مغامرات جديدة لن يدفعها الطرفان المتصارعان فحسب، بل المنطقة برمتها وحتى العالم بأسره بما في ذلك أوروبا وآسيا.
وتابع أردوغان: "خلال الأسبوع الماضي واليوم جرى تحييد العناصر الباليستية المتجهة نحو بلادنا في الوقت المناسب وتوجيه التحذيرات اللازمة إلى الجانب الإيراني بشكل واضح”.
وأعرب الرئيس التركي عن رفض بلاده إخضاع جغرافيا الشرق الأوسط مجدداً لعمليات جراحية، أو وضعها مرة أخرى على طاولة العمليات، تماماً كما حدث قبل قرن.
وفي معرض حديثه عن الأمن الغذائي العالمي، قال أردوغان إن بلاده تنتهج سياسة نشطة لحل هذه المشكلة بتنسيق وثيق مع مؤسسات الأمم المتحدة وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة "الفاو”، وأعلن ترشيح الوزير التركي السابق مهدي أكر لمنصب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة.
وفي سياق ذي صلة، قال الرئيس أردوغان إن إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثبتت عبر سياساتها غير القانونية والتوسعية أنها لا تريد السلام.
وأضاف أردوغان: "أثبتت إدارة نتنياهو عبر سياساتها غير القانونية والتوسعية المنتهجة منذ توقيع إعلان 10 أكتوبر/تشرين الأول وحتى اليوم أنها لا تريد السلام".
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى لاستغلال تحول اهتمام المجتمع الدولي عن غزة لنسف حل الدولتين بالكامل، ولفت إلى أن إسرائيل تواصل ترهيب الفلسطينيين بقطاع غزة عبر هجماتها الممنهجة، بينما تعرقل إدخال المساعدات الإنسانية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
ومنذ 28 فبراير/شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، قتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد إيران بهجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها تسبب بقتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
كما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين، نووي وصاروخي، يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي، ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.

















