يأتي ذلك برغم تمديد الهدنة السارية منذ 17 أبريل/نيسان الماضي حتى مطلع يوليو/تموز المقبل، وعشية جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب مقررة بواشنطن الثلاثاء برعاية أمريكية.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إنهما أمرا جيش الاحتلال بـ"مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت".
وتمثل الضاحية الجنوبية المساحة الممتدة بين ساحل العاصمة الجنوبي وبداية جبل لبنان، وتتبع إدارياً محافظة جبل لبنان، وتعتبر معقل "حزب الله"، إذ تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه ومجلس شورى الحزب، بالإضافة إلى كثافة سكانية كبيرة.
وحاول نتنياهو وكاتس تبرير قرارهما بادعاء أنه يأتي "في أعقاب الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله".
ويومياً تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار الهش، عبر قصف دموي يخلف قتلى وجرحى مدنيين، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى والبلدات بجنوبي لبنان.
ويرد الحزب على خروقاتها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وقال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق إن واشنطن طلبت من تل أبيب عدم مهاجمة بيروت إلا في حالات الضرورة.
ومنذ وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل عن تنفيذ هجومين في بيروت لاغتيال قياديين في "حزب الله".
ويأتي قرار نتنياهو وكاتس غداة كشف إسرائيل عن توسيع التوغل البري في جنوبي لبنان، واحتلالها قلعة الشقيف الاستراتيجية بمحافظة النبطية.
وفي إطار خروقاته اليومية، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بإخلاء 9 قرى في قضاءي صيدا وجزّين بمحافظة الجنوب، تمهيداً لقصفها بداعي "مهاجمة أهداف لحزب الله".
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مما خلّف 3 آلاف و412 قتيلاً و10 آلاف و269 جريحاً حتى الأحد، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقاً لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.











