سياسة
5 دقيقة قراءة
تصعيد جديد للتوتر.. لماذا أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام طائرات المغرب؟
أعلنت الجزائر إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، متّهمة المملكة بمواصلة "الاستفزازات والممارسات العدائية" تجاهها. كيف تطور التصعيد بين البلدين الجارين؟
تصعيد جديد للتوتر.. لماذا أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام طائرات المغرب؟
Royal air maroc flights from Sabiha Gokcen to Casablanca / AA
23 سبتمبر 2021

في تصعيد جديد للتوتر بين الدولتين الجارتين، أعلنت الجزائر الأربعاء إغلاق مجالها الجوّي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المغربية، متّهمة المملكة بمواصلة "الاستفزازات والممارسات العدائية" تجاهها.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إنّ "المجلس الأعلى للأمن قرّر الغلق الفوري للمجال الجوي الجزائري على كل الطائرات المدنية والعسكرية المغربية وكذا التي تحمل رقم تسجيل مغربي ابتداء من (أمس)".

واتّخذ القرار خلال اجتماع للمجلس برئاسة الرئيس عبد المجيد تبّون خصّص "لدراسة التطوّرات على الحدود مع المملكة المغربية، بالنظر إلى استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي"، وفق البيان.

وكانت الجزائر قد قطعت في 24 أغسطس/آب الفائت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بعد أشهر من التوتّر بين البلدين.

ويومها اتّهم وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة المغرب بأنه "لم يتوقف يوماً عن القيام بأعمال غير ودّية وأعمال عدائية ودنيئة ضدّ بلدنا وذلك منذ استقلال الجزائر" في 1962.

والحدود الجوية الجزائرية مغلقة منذ 17 مارس/آذار بسبب جائحة كوفيد-19، وقد أعيد فتحها جزئياً في الأول من يونيو/حزيران أمام سبعة بلدان فقط ليس المغرب أحدها.

وحسب مصدر مقرّب من شركة الخطوط الجوية الجزائرية، فإنّ الرحلات التجارية المباشرة بين الجزائر والمغرب متوقفة منذ ذلك التاريخ.

وقال المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية إنّ "الرحلات الجوية بين البلدين لم تستأنف، والجزائريون الراغبون بالسفر إلى المغرب يسافرون عن طريق تونس".

وأضاف أنّ القرار الجزائري سيؤثّر بشكل أساسي وفوري على مسارات رحلات الطائرات المغربية التي تمرّ عبر الأجواء الجزائرية.

ولطالما ساد التوتر العلاقات بين الجزائر والمغرب، خصوصاً على خلفية ملف إقليم الصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يعتبرها المغرب جزءاً لا يتجزأ من أراضيه، فيما تدعم الجزائر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "بوليساريو" التي تطالب باستقلال الإقليم.

والعام الماضي تعمّق الخلاف بين البلدين بعد اعتراف الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترمب بسيادة المغرب على كامل أراضي إقليم الصحراء مقابل تطبيع المملكة علاقاتها مع إسرائيل.

والرباط التي تسيطر على ما يقرب من 80% من أراضي الإقليم تقترح منح هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة حكماً ذاتياً تحت سيادتها.

أما جبهة بوليساريو فتطالب، مدعومة من الجزائر، بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتّحدة التي أقرّت هذا الحلّ عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المتحاربين في سبتمبر/أيلول 1991.

والنزاع في إقليم الصحراء سبب رئيسي في توتر علاقات الجارين منذ عقود بسبب دعم الجزائر للبوليساريو.

وكان المغرب قد قطع علاقاته مع الجزائر في 1976 بعد اعتراف الأخيرة بقيام ما سمي "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية".

ولم تُستأنف العلاقات إلا في 1988 بعد وساطة سعودية. وأغلقت الحدود رسمياً بين البلدين في 16 أغسطس/آب 1994.

وسبق للملك المغربي محمد السادس أن دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون في خطاب في نهاية يوليو/تموز إلى "تغليب منطق الحكمة" و"العمل سوياً، في أقرب وقت يراه مناسباً، على تطوير العلاقات الأخوية التي بناها شعبانا عبر سنوات من الكفاح المشترك"، مجدّداً أيضا الدعوة إلى فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

كما تتّهم الجزائر كلاً من المغرب وإسرائيل بدعم منظّمتين صنّفتهما إرهابيتين هما "حركة تقرير مصير منطقة القبائل" الانفصالية (ماك) ومقرّها في باريس والحركة الإسلامية "رشاد" ومقرّها في لندن.

واتّهمت الجزائر "ماك" بإشعال الحرائق الضخمة التي اندلعت في منطقة القبائل (شمال شرق) وأسفرت عن 90 قتيلاً.

والثلاثاء قال لعمامرة في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إنّ قطع العلاقات كان قراراً لا بدّ منه بالنسبة إلى بلاده لكي ترسل "الرسالة المناسبة" إلى المغرب بعد ما قام به من "أعمال معادية لسيادة الجزائر ووحدتها".

وأوضح الوزير الجزائري أنّ هذه الخطوة كانت "طريقة حضارية لإنهاء وضع لم يكن بالإمكان أن يستمرّ أكثر من دون أن يسبّب أضراراً، وكان يهدّد بدفع البلدين إلى مسار غير مرغوب فيه".

وتابع لعمامرة "لقد كان وضعاً غير طبيعي يجب أن ينتهي بأيّ طريقة".

وفي بادرة تهدئة، بعث العاهل المغربي السبت "برقية تعزية ومواساة" إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إثر وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
غوتيريش يحذر من حرب إقليمية ويدعو لحل دبلوماسي لأزمة الشرق الأوسط
إعلام إيراني: هجمات أمريكية-إسرائيلية تستهدف ميناءين في جزيرة قشم قرب مضيق هرمز
احتجاجات مرتقبة في ألمانيا ضد تعاون محتمل بين فولكسفاغن وشركة إسرائيلية لإنتاج مكونات عسكرية
الصين: فتح مضيق هرمز وأمنه مشروط بوقف العمليات العسكرية
إصابة عسكريين إسرائيليين باشتباكات جنوب لبنان.. وكاتس يتوعد حزب الله بـ"ثمن باهظ"
سلام: العدوان الإسرائيلي يتجاوز العمليات العسكرية نحو مخطط لاحتلال أراضٍ لبنانية
إرث مجازر "إيوكا" يلاحق الجزيرة.. قبارصة يونانيون يهاجمون مدنيين في شمال قبرص التركية
تركيا تطلب من هولندا تسليم 225 مطلوباً من تنظيمَي غولن وPKK الإرهابيين وتدعو إلى وقف منحهم اللجوء
واشنطن تحذر من هجمات وشيكة في بغداد وتدعو رعاياها للمغادرة فوراً
صواريخ إيران تضرب إسرائيل واعتراض مسيّرات بدول خليجية.. وغارات أمريكية-إسرائيلية تستهدف هرمز
ترمب: نقترب من تحقيق أهدافنا في إيران وسنواصل الضربات "بشدة".. وطهران تتوعد بردّ "ساحق"
زلزال بقوة 7.4 درجة في إندونيسيا يتسبب في مقتل شخص وتسونامي محدود
تراجع الذهب بأكثر من 1% بعد تهديدات ترمب بمواصلة الحرب على إيران
ترمب يتوعّد بمواصلة الحرب على إيران لأسبوعين أو ثلاثة
تركيا تنفي استبعادها من برنامج أوروبي للبحث والابتكار