وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن المؤسسة وجهت رسالة إلى قادة السفن التجارية العاملة في المنطقة، أوضحت فيها أن السفن الموجودة في المياه والأرصفة الإيرانية يمكنها الاستفادة من خدمات التموين وتزويد الوقود والخدمات الصحية والطبية ومواد الصيانة عند الحاجة.
وأضافت المؤسسة أن الرسالة ستُبث عبر شبكات الاتصالات البحرية وأنظمة التردد العالي جداً (VHF) ثلاث مرات يومياً ولمدة ثلاثة أيام.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان ترمب إطلاق ما أسماه "مشروع الحرية"، بهدف توفير مرافقة للسفن التجارية التابعة لدول "محايدة" والعالقة في مضيق هرمز، قبل أن يعلن الأربعاء تعليق المشروع مؤقتاً، مبرراً القرار بوجود "تقدم كبير" نحو اتفاق شامل مع إيران.
لكن شبكة NBC News الأمريكية نقلت عن مصادر فجر الخميس أن التراجع المفاجئ جاء بعد رفض السعودية التعاون مع العملية، عبر تعليق استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها وأجوائها لدعم المشروع.
وقال تقرير للشبكة إن ترمب "فاجأ حلفاءه الخليجيين" بإعلانه "مشروع الحرية" عبر وسائل التواصل الاجتماعي فجر الاثنين، "ما أثار استياء القيادة في السعودية".
وذكرت الشبكة أن الرياض أبلغت واشنطن بأنها لن تسمح للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية أو عبور الأجواء السعودية لتنفيذ المهمة، مشيرة إلى أن اتصالاً هاتفياً بين ترمب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لم ينجح في حل الخلاف.
وأضاف التقرير أن حلفاء خليجيين آخرين فوجئوا أيضاً بإعلان المشروع، فيما أكد مصدر سعودي للشبكة أن المملكة تدعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان للتوسط بين واشنطن وطهران.
في المقابل، نفت وسائل إعلام إيرانية وجود اتفاق وشيك مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن طهران لم ترد بعد على المقترح الأمريكي الذي وصفته بأنه يتضمن "بنوداً غير مقبولة".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط 2026، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان المنصرم، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
كما نفذت إيران في تلك الفترة هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلّف قتلى وجرحى مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.












