سياسة
5 دقيقة قراءة
عقود من الجغرافيا المؤرقة.. تَعرَّف قصة العداء بين الصين وتايوان؟
في وقت تهدّد فيه بكين بأن جيشها سيتحرك حال زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي تايوان، تُطرَح تساؤلات حول تاريخ الأزمة الممتدة منذ عقود بين الصين وتايوان، وإمكانية تحولها إلى مواجهة واسعة.
عقود من الجغرافيا المؤرقة.. تَعرَّف قصة العداء بين الصين وتايوان؟
عقود من الجغرافيا المؤرقة.. تعرف قصة العداء بين الصين وتايوان؟  / Others

ما إن تكاد تهدأ التوترات بين الصين وتايوان حتى تعود وتشتعل ومجدداً، باعتبار أن الدوافع الحقيقية الكامنة وراء محاولات بيكين المستمرة لإخضاع تايبيه تحت سيطرتها وبالتالي غزو كل الجزيرة، لا تزال قائمة. حيث ترى الصين أن تايوان أرض تابعة لها، وذلك وفق عقيدة راسخة تحت عنوان " الصين الواحدة".

وتصاعدت التوترات بين الطرفين، في ظل استعداد رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لزيارة تايوان، وتحذير بكين من ذلك معتبرةً العلاقة مع تايبيه خطّاً أحمر، مهدّدة باتخاذ "الخطوات اللازمة التي تضمن سيادتها ومصالحها".

وبينما تتمسك تايوان بسيادتها واستقلالها بدعم دولي ديبلوماسي وعسكري، تتوعد الصين مجدداً بعد أن طرحت في وقت سابق اللجوء إلى خيارات سلمية، ببذل كل جهودها واستخدام القوة اللازمة لإرجاع الجزيرة تحت سيطرتها، دون قبول أي عرض للتفاوض مع أي طرف كان.

والعام الماضي، قال وزير الدفاع التايواني تشيو كو تشينغ : "إن الصين لديها القدرة بالفعل على غزو تايوان، وستكون قادرة على شنّ غزو شامل بحلول 2025."

"الصين الواحدة".. جذور تاريخية

تعود جذور القصة إلى عام 1949، حين انتهت الحرب الأهلية الصينية، وقرر إثر ذلك "الكومينتانغ" بقيادة تشيانغ كاي تشيك وهم مجموعة من القوميين الذين هزموا خلال الحرب، التراجع والاستقرار بتايوان التي أصبحت بعد ذلك مقراً لحكومتهم، وتبعد عن البر الرئيسي للصين حوالي 160 كيلومتراً.

وبدورهم أعلن الشيوعيون المنتصرون في الوقت ذاته أي في يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول 1949 عن تأسيس جمهورية الصين الشعبية. وتمسك كلا الطرفين بموقفه مدعياً كل جانب منهم تمثيله الرسمي للصين.

واحتد منذ ذلك الحين التوتر بين الحكومتين، ولم تهدأ المناوشات العسكرية بينهما سنوات طويلة. إلى أن قررت بيكين في يناير/كانون الثاني 1979 إنهاء القصف المدفعي للجزر الواقعة تحت سيطرة تايوان. وعرضت في الأثناء فتح قنوات اتصال مع تايوان. إلا أن الأخيرة رفضت العرض عملاً بسياسة رئيسها تشينغ " اللاءات الثلاث" وتعني: لا للتواصل، ولا للتسوية، ولا للتفاوض.

ولكن الرئيس التايواني سرعان ما تراجع عن ذلك عام 1987، واستقرت بذلك العلاقات نوعاً ما طيلة عقود. ولم يمنع ذلك من تلويح الصين المستمر باللجوء إلى القوة العسكرية إذا ما أعلنت تايوان استقلالها بشكل رسمي، وأنها لن تتوقف عن المحاولة في إرجاع تايوان تحت حكمها.

وإلى اليوم لا تزال سياسة " الصين الواحدة" التي تتمثل في الاعتراف بالموقف الصيني الذي يعتبر أن هناك صيناً واحدة وأن تايوان جزء لا يتجزء من أراضيها وبالتالي فإن كل العلاقات الديبلوماسية الرسمية تكون مع جهورية الصين الشعبية فقط، من أكثر قضايا السلم والأمن الدولي حساسية في منطقة جنوب شرقي آسيا. وتعتبرها الصين خطاً أحمر وحجر الزاوية في سياستها الدبلوماسية وعلاقتها بالمجتمع الدولي.

تايوان.. عزلة دولية بضغط صيني

في الوقت الذي تصر فيه بيكين على تبعية تايوان إلى أراضيها، وتحاول أن تلزم المجتمع الدولي بهذا الموقف، حتى تستعيد السيطرة عليها. تتمسك تايوان البالغ عدد سكانها قرابة 23 مليون نسمة باستقلالها منذ عام 1949.

ورغم أن بعض الحكومات في العالم قد اعترفت بحكومة تايوان في البداية، إلا أنها تراجعت عن ذلك بصفة رسمية. وكان على رأس هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية، التي قررت خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، في المقابل تطوير العلاقات الدبلوماسية مع بيكين، لعدة اعتبارات سياسية وأمنية، وكان ذلك خلال سبعينيات القرن الماضي. فدخلت بذلك تايوان في عزلة دبلوماسية دولية، فاقمت من العقبات في طريقها إلى الاستقرار والازدهار.

ولم يكن قطع العلاقات الدبلوماسية مع تايوان، الذي أقدمت عليه بعض الدول منذ ذلك الحين تاماً، فقد استمرت العلاقة مع بعضها تحت غطاء المجال التجاري أو الثقافي وغيره. ولم توقف بعضها الدعم لحكومة تايبيه، ولو بطريقة غير رسمية.

وفي هذا السياق، أصدرت واشنطن عام 1979 قانوناً ينص على أنه يجب على الولايات المتحدة مساعدة تايوان في الدفاع عن نفسها، وبموجب هذا القانون استمرت في بيع الأسلحة لتايبيه. وتحافظ في الوقت ذاته على علاقات دبلوماسية غير رسمية معها.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
الدفاع التركية تكشف مستجدات "يوروفايتر" واتفاق "بدر" وترسيم الحدود مع ليبيا
فيدان يعتزم استضافة اجتماع مشترك لدول إسلامية وأوروبية في إسطنبول لبحث أزمات المنطقة غداً الجمعة
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 4 ناقلات واصطدام 3 سفن بألغام
قطر وفرنسا تدعوان إلى حلّ سلمي لحرب إيران واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز
3 قتلى و10 مصابين في هجمات على مطار الدمام ومنشأة نفطية سعودية
سفارة الولايات المتحدة بالسعودية تصدر تنبيها يتضمن قيودا على سفر موظفيها
تركيا ترحب بإقرار البرلمان الليبي مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019
ترمب: تسوية الحرب الروسية الأوكرانية باتت أقرب من أي وقت مضى
تركيا وقطر وباكستان وإندونيسيا تطلق مسارًا مشتركًا للتعاون الدفاعي
أنقرة تؤكد: اتفاقنا البحري مع ليبيا يحمي الحقوق المشروعة ولا يزعزع استقرار المتوسط
فيدان يرحب بتعميق العلاقات بين تركيا وبلجيكا في جميع المجالات
أردوغان يبحث مع رئيس وزراء بلغاريا أمن البحر الأسود ويناقش مع علييف العلاقات الثنائية
السيسي يبعث رسالة إلى الملك سلمان ويؤكد: دفاعنا عن السعودية لا يعني مهاجمة اليمن
فيدان: اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا مشروعة قانونياً وسياسياً
أنقرة: "مذكرة بدر" تستهدف تحويل القدرات الدفاعية إلى مشاريع مشتركة مع قطر وإندونيسيا وباكستان