وفي إسطنبول، نظمت الولاية مراسم رسمية عند نصب الجمهورية في ميدان تقسيم، بمشاركة والي المدينة داود غول، وقائد الجيش الأول باهتيار أرساي، ورئيس بلدية إسطنبول الكبرى بالوكالة نوري أصلان، إلى جانب مسؤولين عسكريين وذوي شهداء ومحاربين قدامى ومواطنين.
ووضع المشاركون أكاليل من الزهور على النصب، قبل الوقوف دقيقة صمت وعزف النشيد الوطني التركي، فيما تُليت رسالة خطية بعث بها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى المراسم، كما وضع ممثلو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني أكاليل من الزهور على النصب.
وفي العاصمة أنقرة، أحيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مناسبة "عيد النصر" الموافق 30 أغسطس/ آب، إذ زار برفقة مسؤولي الدولة ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك ضمن مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ104 لـ"النصر الكبير".
وضم الموكب الذي تقدمه الرئيس أردوغان، رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، ونائب الرئيس جودت يلماز، ورئيس حزب "الشعب الجمهوري" أوزغور أوزال، ورئيس حزب "الحركة القومية" دولت باهتشلي، ورئيس حزب "الشعب الجمهوري" السابق كمال قليجدار أوغلو، ورؤساء الهيئات القضائية العليا، وأعضاء الحكومة الرئاسية.
كما ضم الموكب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران، إلى جانب قادة عسكريين وممثلي الأحزاب السياسية ومسؤولين بيروقراطيين وكبار مسؤولي الدولة.
ووضع أردوغان إكليلا من الزهور يحمل شكل الهلال والنجم على ضريح أتاتورك، قبل الوقوف دقيقة صمت وعزف النشيد الوطني التركي، بعد ذلك، انتقل أردوغان وكبار مسؤولي الدولة المشاركون في المراسم إلى برج "الميثاق الوطني".
مسؤولون أتراك: إرادة الشعب
وبهذه المناسبة، قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن انتصار 30 أغسطس/آب 1922 "أصبح أملاً للشعوب المظلومة في وجه العدوان الإمبريالي"، مؤكداً أن المناسبة تمثل انتصاراً عظيما للأمة التركية وإرادتها في الاستقلال.
جاء ذلك في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، الأحد، إذ أضاف يلماز قائلاً: "يمثل يوم 30 أغسطس نصراً عظيماً لأمتنا بإيمانها وشجاعتها وإرادتها في الاستقلال ضد الأيدي الغادرة التي امتدت إلى وطننا وعلمنا وقيمنا المقدسة".
وذكر أن "الباب الذي فُتح في ملاذكرد عام 1071 لن يُغلق أبداً، وقد تأكد ذلك بالانتصار الكبير الذي تحقق عام 1922".
وتابع يلماز: "حمل هذه الأمانة المقدسة التي ورثناها عن أجدادنا إلى المستقبل بنفس الإيمان والعزيمة، هو أعظم مسؤولية تقع على عاتقنا تجاه تاريخنا وذكرى شهدائنا الأجلاء".
رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، قال في تدوينة نشرها على منصة "إن سوسيال" التركية، إن تركيا تواصل مسيرتها بعزم، بوصفها دولة قوية وواثقة بقدراتها، مستمدة قوتها من روح الاستقلال التي تجسدت في 30 أغسطس/ آب.
وقال دوران: "تركيا تواصل مسيرتها بعزم، كدولة قوية وواثقة بقدراتها، تتخذ قراراتها بنفسها، وتتزايد مكانتها وثقلها في منطقتها والعالم، مستمدة قوتها من روح الاستقلال التي تجسدت في 30 أغسطس".
وأوضح أن “30 أغسطس” يمثل أحد أقوى تجليات الإرادة الراسخة للشعب التركي، الذي توحد وتكاتف وتمسك باستقلاله ومستقبله ووضعهما فوق كل اعتبار.
من جانبه، قال وزير الخارجية هاكان فيدان إن 30 أغسطس/آب 1922 هو اليوم الذي أعلن فيه الشعب التركي للعالم أجمع إرادته في الاستقلال، مستذكرا برحمة الشهداء وبالامتنان قدامى المحاربين، وفي مقدمتهم مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في السلاح.
بدوره، أكد رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن انتصار “30 أغسطس” يمثل إعلاناً من الشعب التركي بأنه لن يقبل "الأسر والخضوع"، مشيراً إلى أن الانتصار جسّد تحول الإرادة الوطنية الصاعدة في الأناضول إلى نضال شامل من أجل الوجود.
وأضاف قورتولموش أن المهمة اليوم تتمثل في نقل الإرث الذي ورثه الأتراك عن أجدادهم إلى المستقبل، بهدف بناء "تركيا أقوى وأكثر رخاء".
وتحتفل تركيا في 30 أغسطس/آب من كل عام بـ"عيد النصر"، الذي يخلّد ذكرى الانتصار في معركة دوملوبينار عام 1922 على القوات اليونانية المدعومة من الحلفاء، في إطار حرب الاستقلال التركية.























