جاء ذلك في بيان أصدره متحدث المفوضية ثمين الخيطان، تعليقاً على الهجوم على الأسطول بطائرات مُسيَّرة في أثناء إبحاره في المياه اليونانية متوجهاً إلى قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل وترتكب فيه إبادة جماعية منذ عامين.
وقال الخيطان: "إن الهجمات والتهديدات التي طالت من يحاولون إيصال المساعدات ودعم مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعانون من الجوع والمجاعة في غزة، أمر لا يُصدق".
وأكد ضرورة إجراء تحقيق مستقل ونزيه وشامل في الهجمات والمضايقات التي نفذتها طائرات مسيَّرة ووسائل أخرى ضد أسطول الصمود العالمي في طريقه إلى غزة.
وشدّد على أن إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، يجب أن توفر الغذاء والإمدادات الطبية للفلسطينيين في غزة بكل ما أوتيت من قوة، أو أن تقبل وتيسِّر برامج مساعدات إنسانية محايدة تُقدَّم بسرعة ومن دون عوائق.
إيطاليا ترسل فرقاطة
من جهتها أدانت إيطاليا بشدة الاعتداء بطائرات مسيّرة على أسطول الصمود العالمي، وأعلنت إرسالها فرقاطة إلى المنطقة لمساعدة مواطنيها.
جاء ذلك على لسان وزير الدفاع غويدو كروسيتو، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الإيطالية الأربعاء.
وأكد كروسيتو ضرورة حماية أشكال الاحتجاج السلمية التي تتوافق مع القانون الدولي في الأنظمة الديمقراطية، وقال: "لا يسعنا إلا أن نعرب عن إدانتنا الشديدة للهجوم الذي نفذه في الساعات القليلة الماضية أشخاص مجهولون حالياً باستخدام طائرات من دون طيار على سفن أسطول الصمود التي تضم مواطنين إيطاليين".
وأشار إلى أن الفرقاطة متعددة الأغراض التابعة للبحرية الإيطالية "فاسان"، الموجودة شمال جزيرة كريت، في طريقها إلى المنطقة لمساعدة مواطنيها.
وقال مسؤول إيطالي إن السفينة التابعة للبحرية أرسلت في المقام الأول لمساعدة الإيطاليين المشاركين في أسطول الصمود.
وعبر منصة فيسبوك، الأربعاء، أعلن "أسطول الصمود" المغاربي، وهو جزء من "أسطول الصمود" العالمي عن وقوع 12 انفجاراً في 9 سفن تابعة له متجهة من اليونان إلى غزة، جراء استهدافها بوساطة طائرات مسيّرة.
ولم يتطرق الأسطول إلى توقيتات الهجمات ولا الجهة المسؤولة عنها، فيما تلتزم إسرائيل الصمت، وهي التي هددت مراراً بمنع الأسطول من وصول غزة.
وسبق أن مارست إسرائيل -القوة القائمة باحتلال فلسطين- القرصنة ضد سفن سابقة أبحرت فرادى نحو غزة، إذ استولت عليها، ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها.
ومنذ أيام، تبحر عشرات السفن ضمن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار نحو قطاع غزة، وهي تحمل مساعدات إنسانية، ولا سيما مستلزمات طبية لقطاع غزة.
وتعد هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 سنة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفاً و419 شهيداً و167 ألفاً و160 جريحاً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب مجاعة أودت بحياة 442 شخصاً بينهم 147 طفلاً.

















