وذكرت صحيفة "أيريش تايمز" الأيرلندية أن مسؤولين في البلاد تلقوا تعليمات بمنع أي محاولة من جانب الوزيرين الإسرائيليين المتشددين للسفر إلى أيرلندا.
ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشيل مارتن، قوله من مدينة تيفات في الجبل الأسود، خلال مشاركته في اجتماع ضم قادة الاتحاد الأوروبي ونظراءهم من دول غرب البلقان: "حسبما فهمت، أصدر وزير العدل جيم أوكالاهان تعليماته لمسؤوليه بمنع أي سفر إلى أيرلندا لكل من الوزيرين بن غفير وسموتريتش".
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الأيرلندية أدانت مؤخراً نشر بن غفير مقطعاً مصوراً يسخر فيه من ناشطين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة، بعد احتجازهم من القوات الإسرائيلية.
وقال مارتن، وفق ما نقلته الصحيفة، إن "تصريحات الوزيرين الإسرائيليين ترقى في جوهرها إلى رغبة في إبادة الفلسطينيين"، مضيفاً: "هذا أمر يجب على المجتمع الدولي أخذه بعين الاعتبار، وسنسعى إلى مناقشته مع جهات أخرى".
كما اعتبر أن "سلوك السياسيين الإسرائيليين يبرر فرض عقوبات أوسع نطاقاً عليهم على مستوى الاتحاد الأوروبي".
وحسب الصحيفة، لا يزال الاتحاد الأوروبي منقسماً بشأن فرض عقوبات مشتركة على الوزيرين، في وقت يناقش فيه دبلوماسيون من الدول الأعضاء الـ27 إمكانية فرض عقوبات أوروبية على وزراء إسرائيليين متشددين.
وأضافت أن مناقشات مغلقة جرت مؤخراً أظهرت أن ألمانيا، المعروفة بدعمها القوي لإسرائيل، قد تكون منفتحة على فرض عقوبات أوروبية على بن غفير، من دون أن يشمل ذلك سموتريتش، وفق مصدر مطلع على المحادثات.
في المقابل، تعارض الحكومة التشيكية فرض عقوبات أوروبية على أي من الوزيرين، ما يعرقل التوصل إلى توافق داخل الاتحاد الأوروبي بشأن هذه الخطوة.
ووصف مارتن تصرفات إسرائيل خلال الحرب المستمرة على غزة منذ نحو عامين بأنها "غير مقبولة"، فيما أشارت الصحيفة إلى أن الحرب حولت أجزاء واسعة من القطاع إلى ركام، وشهدت انتشار المجاعة بين السكان المحاصرين.
ونقلت عن رئيس الوزراء الأيرلندي قوله: "نسمع حالياً تقارير سلبية للغاية حول غياب المساعدات الإنسانية والطبية الكافية التي تصل إلى غزة"، مضيفاً: "ما نشهده أشبه بحالة استعباد دائم لشعب، وهذا أمر غير مقبول".
ولم يصدر أي تعليق إسرائيلي على القرار الأيرلندي حتى الآن.
وسبق أن اتخذت عدة دول، بينها إسبانيا وبريطانيا وفرنسا، قرارات بحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها، فيما فرضت بريطانيا وأستراليا والنرويج وكندا ونيوزيلندا عقوبات عليهما.
وتأتي هذه الإجراءات على خلفية تحريض متكرر من بن غفير على العنف ضد التجمعات الفلسطينية، إضافة إلى قيام سموتريتش بشرعنة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية.
ويقول فلسطينيون، إن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وشملت إحراق الممتلكات والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
وأسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني في 26 مايو/أيار الماضي.














