وأفادت الأمانة العامة للمنظمة في بيان الأحد، بأن الاجتماع يأتي بطلب من دولة فلسطين لتنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي والديمغرافي للأرض الفلسطينية وتقويض حل الدولتين.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء قرار السلطات الإسرائيلية البدء بإجراءات تسوية أراضٍ في الضفة الغربية تحت مسمى “أملاك دولة”، في إطار مخططات لفرض سيادة مزعومة على الأراضي المحتلة، وذلك بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية عبر تسجيلها كـ“أملاك دولة”، وهو ما قوبل بإدانات عربية ودولية.
محاولة إحراق مسجد وتصاعد الانتهاكات الميدانية
وأضرم مستوطنون النار فجر الاثنين في مسجد بقرية تل جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وخطوا شعارات عنصرية وتحريضية على جدرانه، من بينها "انتقام" و"تدفيع الثمن".
واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان، محاولة إحراق المسجد مؤكدة أنها باءت بالفشل. وأضافت أن “هذه العصابات تعتدي بشكل يومي على المقدسات الإسلامية وعلى ممتلكات المواطنين”، مشيرة إلى ملاحظة زيادة ممنهجة في وتيرة هذه الانتهاكات ونوعيتها. وأوضحت أن عصابات المستوطنين، تحت حماية الاحتلال، اعتدت على 45 مسجداً خلال العام الماضي.
وأكدت أن محاولة إحراق المسجد تدل بشكل واضح على الهمجية التي وصلت إليها آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
ميدانياً، أصيب شاب فلسطيني مساء الأحد، برصاص معدني مغلف بالمطاط في الرأس خلال اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي حي سطح مرحبا ومخيم الأمعري في مدينة البيرة، وفق بيان جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي أوضحت أن طواقمها نقلت المصاب إلى المستشفى. وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية الاقتحام وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع. وفي جنوب الضفة، اقتحمت قوة احتلال إسرائيلية بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم وأطلقت قنابل الغاز والصوت دون الإبلاغ عن إصابات.
كما قررت السلطات الإسرائيلية هدم منزل في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بحجة عدم الترخيص. وأفاد رئيس مجلس بلدي الخضر أحمد صلاح بأن محكمة إسرائيلية أصدرت قراراً بهدم منزل المواطن شادي عيسى سكيبة، المكوّن من طابقين على نظام “فيلا” في منطقة أرض الدير غرب البلدة، بعد رفض طلب وقف الهدم، وجرى إبلاغه بإخلاء المنزل تمهيداً للتنفيذ.
وفي الأغوار الشمالية، ذكرت منظمة “البيدر” الحقوقية أن الجيش اعتقل ستة فلسطينيين من قرية بردلة بعد تعرضهم لاعتداء من مستوطنين في أثناء وجودهم في بركس أغنامهم. كما أجبر جيش الاحتلال أصحاب المحال التجارية في بلدة حوارة جنوب نابلس على إغلاقها دون توضيح الأسباب.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اقتحم مستوطنون مسكناً في خربة الحلاوة يعود للمواطن أحمد إسماعيل العمور، واعتدوا على أفراد عائلته وخربوا وسرقوا ألواح طاقة شمسية تُستخدم لتغذية المسكن بالكهرباء. كما أقدم مستوطنون آخرون على تخريب السياج المحيط بأرض المواطن سعيد العمور في خربة الركيز القريبة، وهدم سلاسل حجرية في المنطقة، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية هناك.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية الحكومية، نفذ المستوطنون 468 اعتداءً بالضفة الغربية خلال يناير/كانون الثاني الماضي، تراوحت بين "العنف الجسدي، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات".
وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.
وأسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1117 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.












