جاء ذلك في بيان صحفي، صادر عن جمعية الهلال الأحمر التركي، هذا الأسبوع تطرق فيه إلى الجهود الإنسانية التي يبذلها بقطاع غزة في إطار الدعم النفسي والاجتماعي لتعافي الأطفال من آثار الحرب.
أوضح البيان تفاصيل المشروع الجديد “الأطفال السعداء في غزة”، الذي انطلق في 1 فبراير/شباط 2026 ويستهدف الأطفال الذين يعانون من آثار الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأكد البيان أن الأطفال في قطاع غزة يواجهون أوضاعاً إنسانية شديدة الصعوبة نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة، إلى جانب الحصار الجوي والبري والبحري الذي أدى إلى تفاقم أزمة نقص الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والغذاء، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية وصحتهم النفسية.
وأشار الهلال الأحمر التركي إلى أن بعثته في غزة تواصل عملها الإنساني من دون انقطاع منذ عام 2008، رغم التحديات الميدانية المتزايدة، موضحاً أن الوضع الحالي أصبح أكثر قسوة على الأطفال الذين يعيشون بين النزوح وفقدان الأقارب وغياب الأمان وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ووفقاً للبيان، يعتمد مشروع “الأطفال السعداء في غزة” على مركبة توزيع متنقلة جرى تجهيزها خاصةً لهذا الغرض، إذ توزع الحلويات والوجبات الخفيفة يومياً على نحو 1000 طفل في عدد من أحياء شمال غزة، مع دراسة إمكانية إضافة المثلجات خلال فصل الصيف ضمن التوزيعات.
وأضاف البيان أن المشروع يهدف إلى الوصول إلى نحو 360 ألف طفل في قطاع غزة بحلول نهاية عام 2026، من خلال توفير دعم بسيط يسهم في التخفيف من آثار الصدمات النفسية وتعزيز الشعور بالاهتمام والدعم لدى الأطفال المتضررين.
ولفت إلى التباين الكبير بين حياة أطفال غزة وأطفال العالم، إذ ينعم كثير من الأطفال بفرص التعليم واللعب والنمو الآمن، بينما يعيش أطفال غزة تحت وطأة الحرب المستمرة وما يصاحبها من فقدان ونزوح وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية.
وختم الهلال الأحمر التركي بيانه بالتأكيد على أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهوده الإنسانية المستمرة لتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والمساهمة في التخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها في قطاع غزة.
















