ويتضمن القانون، الذي وقّعه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أربعة فصول و21 مادة، وهو مؤرخ في 12 مايو/أيار 2026، فيما نُشر في العدد 37 من الجريدة الرسمية الأربعاء.
ويعرّف القانون الاستعمار الفرنسي بأنه "جريمة دولة" تنتهك المبادئ والقيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية المكرسة في القوانين والمواثيق والأعراف الوطنية والدولية.
وعدّد القانون جملة من الجرائم والممارسات المنسوبة إلى الاستعمار الفرنسي، من بينها العدوان على الدولة الجزائرية، والقتل العمد، وتعمد استهداف السكان المدنيين، واستخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دولياً، والتجارب الكيميائية والتفجيرات النووية.
كما شملت الجرائم المذكورة الإعدام خارج القانون، والنهب الممنهج للثروات، وإخضاع الجزائريين لقوانين استثنائية، وتجميع المدنيين في محتشدات واستخدامهم دروعا بشرية، إضافة إلى الاغتصاب والاستعباد الجنسي، وإلحاق أوصاف مهينة بالجزائريين، والاعتداء على حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم.
وأوكل القانون إلى الدولة الجزائرية مهمة العمل على كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بالاستعمار الفرنسي، مع تحميل الدولة الفرنسية المسؤولية عن الماضي الاستعماري وما خلفه من مآس، والسعي لضمان اعتراف رسمي من باريس بذلك الماضي.
وشدد النص على أن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الجزائري من قبل الجيش الفرنسي أو الشرطة أو غيرها من الأجهزة النظامية أو الميليشيات المسلحة "لا تسقط بالتقادم".
كما اعتبر القانون أن جميع أشكال التعاون مع السلطات الاستعمارية ضد حركات النضال والكفاح من أجل استرجاع السيادة الوطنية والاستقلال تمثل "جريمة خيانة".
ويجيز القانون للجزائر مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية الملوثة إشعاعياً، وتسليم خرائط تلك المواقع، إلى جانب تعويض الضحايا وذويهم، كما يؤكد سعي الدولة الجزائرية لاستعادة أموال الخزينة التي جرى السطو عليها خلال فترة الاستعمار.
ويتضمن القانون أيضاً أحكاماً جزائية بالسجن من 3 إلى 10 سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 750 و7500 دولار بحق كل من يروّج أو يمجّد الاستعمار عبر نشاط إعلامي أو ثقافي أو سياسي يهدف إلى نشر الأفكار الاستعمارية أو الإشادة بها أو إنكار طابعها الإجرامي.
ونص القانون على مضاعفة العقوبات في حال تكرار المخالفة، إضافة إلى الحرمان من ممارسة بعض الحقوق الوطنية والمدنية والسياسية والعائلية.












