جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العشرين لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وشدّد قورتولموش على ضرورة استلهام القيم الإسلامية الأصيلة وتطويرها بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث، مشيراً إلى أن العالم يشهد مرحلة تحول تاريخية مع تراجع النظامين الأحادي والثنائي القطبية وصعود نظام عالمي متعدد الأقطاب.
وقال: "العالم الإسلامي الذي يزيد تعداد سكانه على ملياري نسمة، ويمتلك موارد هائلة تحت الأرض وفوقها، وإمكانات تنموية اقتصادية هائلة، مؤهلٌ ليصبح أحد أهم مراكز القوى في العصر الجديد والنظام العالمي الجديد الذي سيُقام، وعلينا أن نُكثّف جهودنا في هذا الاتجاه. ولتحقيق ذلك، يجب علينا أولاً أن نُدرك ذواتنا وقوتنا، وأن نستعد للمستقبل بثقة".
ودعا قورتولموش إلى النظر للاختلافات الطائفية والعرقية والسياسية والفكرية باعتبارها مصدر ثراء للأمة الإسلامية، وليس سبباً للتوتر أو الصراع.
وأكد أن العالم الإسلامي مطالب بوضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة الاضطرابات والتحديات العالمية، مشدداً على أن أي دولة بمفردها لا تستطيع إيجاد حلول كافية لمواجهة هذه المرحلة.
وأضاف قورتولموش أن التعاون بين الدول الإسلامية والإرادة المشتركة لبناء مستقبل قائم على مبادئ العدالة والكفاءة والتشاور والمساءلة يمكن أن يشكل بداية مرحلة جديدة للعالم. واعتبر أن مسؤولية العمل على إقامة نظام عالمي جديد أكثر عدلاً وإنصافاً وإنسانية تقع على عاتق الدول الإسلامية.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد قورتولموش أنها تمثل هدفاً وجهداً مشتركاً للعالم الإسلامي، قائلاً: "أصبحت فلسطين قضية مشتركة ليس فقط للمسلمين، بل لكل ذي ضمير حيّ ومنصف".
وتابع: "ففي مواجهة أكبر إبادة جماعية في تاريخ البشرية التي تُرتكب في فلسطين، ينتفض أصحاب الضمائر الحية والعادلة في شتى أنحاء العالم مطالبين بالمساءلة. وسنواصل النضال من أجل القضية الفلسطينية حتى النهاية".
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرباً على قطاع غزة بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، وفق بيانات السلطات الصحية في القطاع.
كما رحّب رئيس البرلمان التركي بالتقدم المحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه المفاوضات في ترسيخ السلام وخفض التوترات في المنطقة، داعياً إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
ورفض قورتولموش بشدة، مزاعم إسرائيل بشأن ما تسميه "الأرض الموعودة"، قائلاً: "فلسطين ستبقى للفلسطينيين، وكذلك لبنان وسوريا وإيران ستبقى لشعوبها، ولن يكون لإسرائيل أي حق في هذه البلدان".




















