وأوضح ترمب في تصريحات أدلى بها للصحفيين، خلال استقباله رئيسة وزراء اليابان تاكايشي سناي في البيت الأبيض، أنه ناقش مع نتنياهو مسألة استهداف المنشآت النفطية الإيرانية، مضيفاً: "أخبرته ألا يفعل ذلك، ولن يفعل"، وأشار إلى أن بلاده وإسرائيل "تعملان بشكل منسق"، رغم وجود اختلافات في بعض الأحيان.
وفي ما يتعلق بإمكانية إرسال قوات أمريكية إلى إيران، أكد ترمب: "لن أرسل أي جندي أمريكي"، مضيفاً أنه حتى لو قرر ذلك "فلن يعلن عنه مسبقاً".
وأعرب ترمب عن استيائه من موقف دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي قال إنها لا تدعم الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز، رغم اعتمادها الكبير عليه. وأشار إلى أن اليابان، على عكس دول الناتو، أبدت استعدادها لدعم واشنطن في هذا الملف.
وادعى أن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة بسرعة على جزيرة خارك الإيرانية، لكنها لم تستهدفها حتى الآن لتجنب الإضرار بالبنية التحتية النفطية.
وزعم أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن التدخل العسكري الأمريكي "كان ضرورياً"، رغم أنه “لم يكن يرغب في القيام به”. وأضاف: "يمكن إنهاء هذا الأمر بسرعة كبيرة، لكننا نتحرك بحذر شديد".
وفي رده على تساؤلات بشأن طلب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار، قال ترمب إن هذه الميزانية لا تتعلق بإيران فقط، بل تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش الأمريكي في ظل "عالم مضطرب".
من جانبها، أعربت رئيسة وزراء اليابان عن دعم بلادها للهجمات الأمريكية على إيران، قائلة إنه "لا ينبغي السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي".
كما أدانت الهجمات الإيرانية على دول الخليج ومحاولات إغلاق مضيق هرمز، محذرة من تداعياتها على الأمن العالمي والاقتصاد الدولي.
وأضافت: "حتى مع هذا الوضع، أعتقد أن الشخص الوحيد القادر على تحقيق السلام في العالم هو الرئيس ترمب، وأنا مستعدة للتواصل مع شركائنا في المجتمع الدولي لتحقيق ذلك".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان أمن المنطقة، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، ولا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، فيما تُعَدّ إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسمياً ولا تخضع لرقابة دولية.



















