وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن المستوطن الذي أُصيب بجروح بالغة الخطورة في عملية إطلاق النار قرب المستوطنة توفي متأثراً بإصابته، بعدما كانت قد أفادت في وقت سابق بإصابته بجروح خطيرة.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، أُطلق النار من سيارة عابرة باتجاه مستوطنين كانوا يستحمون في نبع “عين ريا” قرب مستوطنة نفيه تسوف، فيما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن المنفذ خرج من السيارة وأطلق النار، ثم فر سيراً على الأقدام باتجاه قرية دير نظام المجاورة. وأشار إلى أن السيارة المستخدمة من طراز “ميتسوبيشي أوتلاندر” حمراء اللون.
وقالت حركة حماس، في بيان، إنها تبارك عملية إطلاق النار، معتبرة أنها رد على ما وصفته بـ”عربدة المستوطنين وجرائمهم المتصاعدة” في الضفة الغربية، وعلى الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى. ودعت الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلة إلى تصعيد ما وصفته بـ”عمليات المقاومة بكل أدواتها.
وأعلن جيش الاحتلال أن رئيس أركانه إيال زامير أجرى تقييماً للوضع عقب إطلاق النار، وأصدر توجيهات بتعزيز القوات لمواصلة ملاحقة المنفذ. وأضاف أن قواته والأجهزة الأمنية تواصل عمليات البحث وإغلاق الطرق في المنطقة، بمشاركة قوات كبيرة تعمل سيراً على الأقدام وباستخدام طائرات مسيرة.
وأشارت القناة 12 إلى أن قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي اللواء آفي بلوت، وقائد فرقة “يهودا والسامرة”، العميد كوبي هيلر، أجريا تقييماً للوضع في موقع الهجوم برفقة قوات من الشرطة.
وجاءت العملية بعد اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء حكومته وآلاف المستوطنين ساحة حائط البراق مساء السبت، تحت حراسة أمنية مشددة، عشية ما يسمى يوم الغفران” اليهودي.
وفي حادث منفصل، أعلن جيش الاحتلال الأحد، مقتل فلسطيني شمالي الضفة الغربية، بدعوى محاولته تنفيذ عملية دهس ضد جنوده في منطقة مستوطنة غانيم، دون وقوع إصابات بين الجنود. ولم يكشف الجيش عن هوية الفلسطيني.
وكان هذا ثاني هجوم يعلن عنه جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية الأحد، بعد عملية إطلاق النار قرب مستوطنة حلميش. ويتزامن الحادثان مع تشديد إسرائيل إجراءاتها الأمنية في الضفة الغربية قبيل بدء “يوم الغفران” مساء الأحد.
و”غانيم” مستوطنة إسرائيلية شرقي جنين أُخليت ضمن خطة “فك الارتباط” أحادية الجانب عام 2005، قبل أن تعيد إسرائيل في أغسطس/آب الماضي افتتاحها وتسمح للمستوطنين بالعودة إليها.
ويتهم فلسطينيون إسرائيل باستغلال فترة الأعياد لتصعيد اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وتكثيف اقتحاماتها للمسجد الأقصى.
ويأتي ذلك وسط تصعيد كبير في اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين منذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة عام 2023.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسراً.
وتشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.


















