وقال رئيس الوكالة مارك أنطوان بريلان، خلال مؤتمر صحفي الخميس بحضور رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، إن التحقيقات التقنية التي أجرتها الوكالة قادتها إلى شركة "بلاك كور"، التي يُشتبه في وقوفها وراء حملات تأثير رقمي وتضليل في عدة دول.
وأوضح بريلان أن أساليب العمل المنسوبة للشركة "لم تقتصر على الانتخابات البلدية في فرنسا"، بل ظهرت أيضاً في عمليات تدخل رقمي أجنبي محتملة في أنغولا وتوغو، وكذلك في الانتخابات المحلية بمدينة نيويورك الأمريكية والانتخابات في اسكتلندا.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت الشهر الماضي بأن السلطات الفرنسية تشتبه في أن "بلاك كور" تقف وراء حملة تشويه إلكترونية استهدفت ثلاثة مرشحين من حزب "فرنسا الأبية" اليساري المؤيد لفلسطين خلال الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار الماضي.
وأشار بريلان إلى أن التحقيقات لم تتوصل حتى الآن إلى تحديد الجهة التي تقف وراء هذه العمليات أو من موّلها، قائلاً: "لم تسفر تحقيقاتنا عن تحديد الجهة الراعية، إن وجدت، وراء هذا التدخل الرقمي الأجنبي".
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي أن حكومته طلبت من إسرائيل تقديم توضيحات بشأن أنشطة الشركة، والمساعدة في كشف الجهات المحتملة التي تقف وراء حملات التأثير الرقمي.
وقال ليكورنو: "لا أشك للحظة في أنه لو تورطت شركة فرنسية خاصة في تدخل رقمي أجنبي داخل إسرائيل، لكانت إسرائيل اتخذت الموقف ذاته".
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة واسكتلندا، أوضحت "فيجينوم" أنها رصدت حسابات مرتبطة بالشركة استهدفت شخصيات سياسية، من بينها رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني، الذي سبق أن وصف ما يجري في غزة بأنه "كارثة إنسانية من صنع الإنسان" وقال إن الأحداث هناك قد ترقى إلى الإبادة الجماعية.
وحسب تقرير الوكالة، كانت "بلاك كور" تقدم نفسها قبل حذف حضورها الإلكتروني على أنها شركة متخصصة في "التأثير والأنشطة السيبرانية والتكنولوجيا" وتعمل في مجال "حروب المعلومات الحديثة"، كما "توفر للحكومات والحملات السياسية أدوات واستراتيجيات متقدمة لتشكيل السرديات".













