وقالت "القوات المسلحة الجنوبية" إنها تصدت مساء الأربعاء لهجوم حوثي على مواقعها في جبهة حيفان بقطاع طور الباحة، وخاضت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف تعزيزات حوثية وصلت إلى موقع الوترة لإسناد العناصر المهاجمة.
وأضافت أن قواتها تمكنت من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع من قبالة موقعي الممشاح ووادي السبد، مشيرة إلى أن الحوثيين تكبدوا خسائر في الأرواح والعتاد.
وفي المقابل، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين بتشييع 7 من مقاتلي الجماعة، بينهم 6 في محافظة عمران والسابع في محافظة حجة، دون الكشف عن ملابسات مقتلهم.
ويأتي التصعيد الميداني بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن الحكومة لا تؤيد هدنة جديدة أو اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وإنما تسعى إلى "سلام دائم ومستدام" يستند إلى دولة تحتكر السلاح والسيادة ولا تضم مليشيات خارج مؤسساتها.
وقال العليمي، خلال لقاء مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية اليمنية، إن السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين الدولة والمليشيات، مشدداً على أن "الدولة يجب أن تحتكر السيادة وتحتكر القوة".
وأكد أن جماعة الحوثي لن تتمكن بعد اليوم من تنفيذ أي عمل "دون رد أو ردع متكامل"، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت تعمل تحت غرفة عمليات واحدة، وأنها مستعدة للدفاع عن اليمنيين والمنشآت والمؤسسات الوطنية.
وحدد العليمي الهدف الاستراتيجي للحكومة في "استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب"، موجهاً رسالة إلى الحوثيين دعاهم فيها إلى إلقاء السلاح والتحول إلى حزب سياسي والمشاركة في الانتخابات على قدم المساواة مع بقية اليمنيين.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة في حرب بدأت قبل نحو 12 عاماً بين قوات الحكومة وجماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات، من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة الجارة السعودية، قوات الحكومة اليمنية، فيما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي، فرض حظر بحري على المملكة.




















