جاء ذلك في حديث لقناة فوكس نيوز الأمريكية، اليوم الأحد، استعرض خلاله ترمب السياسة الخارجية لبلاده قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي تهديده لإيران، قال ترمب: "هل أوقع اتفاقاً معهم أم أبيدهم تماماً؟ هذا هو السؤال الوحيد"، وادعى أن بلاده حققت كل ما تريده في المواجهة مع إيران، زاعماً أنها "دمرت" قدرات طهران، لا سيما على الصعيدين العسكري والاقتصادي.
كما ادعى ترمب أن السيطرة على مضيق هرمز باتت بالكامل بيد الولايات المتحدة، وأن بلاده أتاحت عبور النفط عبر المضيق بمستويات مماثلة لما قبل الحرب، وتابع: "تذكروا، نحن من نسيطر على مضيق هرمز الآن. هم لا يحصلون على شيء، نحن نأخذ كل شيء".
وأشار ترمب إلى أن الحصار البحري المفروض على إيران مستمر بفاعلية كبيرة.
وفي تصريح صحفي أدلى به قبل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية ميشيغان للمشاركة في تجمع انتخابي، تجنب ترمب تقديم إجابة قاطعة بشأن موعد انتهاء الهجمات المحتملة على إيران، مقتصراً على التصريح بقوله: "لن تكون هناك ضربة اليوم".
وأضاف: "لا أريد الإفصاح عن شيء. الإجابة هي لا، لن تقع ضربة (على إيران) اليوم".
“طاولة المفاوضات”
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، إن بلاده لم تغادر طاولة المفاوضات، متهماً الولايات المتحدة بالإصرار على مطالب أحادية الجانب ومحاولة فرضها.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بقائي لقناة “أي آر دي” التليفزيونية الألمانية، تطرق فيها إلى المفاوضات ومضيق هرمز والعمليات التي يُزعم تنفيذها ضد قواعد جوية في بريطانيا.
وقال بقائي: "إيران لم تترك طاولة الحوار أبداً، والمشكلة تكمن في إصرار أمريكا على مطالبها أحادية الجانب ومحاولة فرضها"، وأضاف: "لا علاقة لإيران بتاتاً بالعمليات التي يُزعم تنفيذها ضد القواعد الجوية في بريطانيا".
وفي سياق حديثه عن مضيق هرمز، قال بقائي إن الممر المائي "ليس آمناً"، وحمّل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ذلك.
وأردف: "لقد أساءت الولايات المتحدة وإسرائيل استخدام هذا الممر المائي، لأنهما تواصلان استخدام المنطقة بأسرها لتنفيذ هجماتهما العسكرية ومواقفهما العدوانية غير القانونية ضد إيران".
وربط بقائي التدابير التي قد تتخذها بلاده باستمرار هذا الوضع، وأكد أنه طالما استمر فلن يكون أمام إيران خيار سوى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سلامة أراضيها وأمنها القومي وشعبها.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وردت الأخيرة بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي.
وشنت الولايات المتحدة لاحقاً هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/حزيران الماضي.
وفي 12 يوليو/تموز الماضي، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه.



















