جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن تركيا وقطر ومصر، بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة.
وقالت الدول الثلاث، بصفتها دولاً وسيطة، إن الانتهاكات أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وتشكل خرقاً صريحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأضاف البيان أن استمرار الانتهاكات، رغم إعلان حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية قبولها خارطة الطريق بغزة، ولا سيما بند نزع السلاح، يعد خرقاً للاتفاق ويعرقل تنفيذ مرحلته الثانية.
وشددت الدول الثلاث على ضرورة امتثال إسرائيل لالتزاماتها كافة بموجب القانون الدولي، وتنفيذ تعهداتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، محذرة من أن استمرار الانتهاكات يهدد مسار التهدئة وخفض التصعيد، ويفاقم معاناة المدنيين في قطاع غزة.
ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الصحية والكوادر الإنسانية، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية بصورة مستمرة وغير مشروطة إلى أنحاء القطاع كافة.
وطالب البيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل، للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن ذلك من شأنه ضمان استكمال خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مذكراً بوصفه التوافق على خارطة طريق المرحلة الثانية بأنه "اتفاق تاريخي".
وأكدت تركيا وقطر ومصر في البيان ضرورة منع تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتأمين خفض مستدام للتصعيد ينهي المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
خطة السلام في غزة
والجمعة، أعلن "مجلس السلام" ورئيسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن حركة "حماس" وافقت على خطة تتضمن خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشمل انسحاباً إسرائيلياً من غزة وتسليم سلاح الحركة.
وفي ذات اليوم، قالت حماس إن وقف جيش الاحتلال قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاته يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
والأحد، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، قوله إن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" برفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق.
وهذه البنود هي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من "حماس"، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترمب المكونة من 20 بنداً لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى "وهم"، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة عدوانها على غزة، تزامناً مع إغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنى التحتية.



















