وقال مصدر طبي في مستشفى نيالا لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء إن القصف أسفر عن مقتل 21 شخصاً وإصابة أكثر من 40 بجروح، دون أن يتمكن من تحديد عدد مقاتلي قوات الدعم السريع بين الضحايا. وأشار أحد الشهود إلى أن عناصر من القوات يرتادون السوق بشكل متكرر، فيما أفاد شاهد آخر بأن الهجوم وقع نحو الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.
وفي تطور منفصل، اتهم مصدر في شركة كهرباء السودان قوات الدعم السريع بشن هجوم بطائرات مسيّرة فجر الثلاثاء على محطة المرخيات التحويلية غرب أم درمان، مما أثر في إمدادات الكهرباء في أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم والجزيرة، دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا.
وجاء الهجوم غداة استهداف ست محطات كهرباء في عملية منسقة بالمسيّرات، تسببت في انقطاع التيار عن مناطق واسعة في أربع ولايات بشرق البلاد، بحسب المصدر.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية الاثنين بياناً مشتركاً وقّعته 30 دولة أخرى، حذّرت فيه من "التدهور الخطير" في الأمن الغذائي بالسودان، ودعت إلى تحرك عاجل لتفادي المجاعة في ظل استمرار الحرب منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وأكد البيان أن خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة، وفق تحذيرات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يتطلب تحركاً فورياً، مشدداً على أنه "لا يمكن إضاعة الوقت إن أردنا إنقاذ أرواح ومنع حصول مجاعة".
وأوضح أن أكثر من 40% من سكان السودان، أي نحو 19.5 مليون شخص، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه خمسة ملايين منهم مستويات طارئة من الجوع.
وحذّر من أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد قد يتجاوز التقديرات البالغة 825 ألف طفل إذا لم تُتخذ تدابير فورية، مشيراً إلى توقعات بزيادة عدد المناطق التي تواجه انعدام الأمن الغذائي في البلاد.
ودعت الدول الـ31 طرفي النزاع إلى إزالة جميع العراقيل أمام المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها بصورة كاملة وآمنة وسريعة ومن دون عوائق، إلى جانب حماية العاملين في المجال الإنساني.
وتسببت الحرب المستمرة في السودان، وفق تقديرات وردت في تقارير إنسانية، في مقتل أكثر من 200 ألف شخص ونزوح ما يزيد على 13 مليوناً، وأوجدت واحدة من أشد أزمات الجوع والنزوح في العالم.
وتسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بالكامل، إلى جانب ولاية غرب كردفان وأجزاء من جنوب كردفان، فيما يسيطر الجيش على الخرطوم ومدن في وسط البلاد وشرقها.
ووقّع البيان، إلى جانب الولايات المتحدة، كل من أستراليا والنمسا وبلجيكا وبلغاريا وكندا وكرواتيا وقبرص والتشيك والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا والمجر ولاتفيا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا والنرويج وبولندا والبرتغال ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وسويسرا والمملكة المتحدة.



















