سياسة
4 دقيقة قراءة
فرنسا تناقش مشروع قانون "اعتذار" من الحركيّين الجزائريين.. لماذا الآن؟
تُباشر الجمعية الوطنية في فرنسا الخميس، نقاش مشروع قانون "اعتذار" من الحركيّين الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الاستعمار الفرنسي في حرب الجزائر، في وقت يُشكك فيه اليمين المتطرف بنوايا ماكرون وراء التودد للحركيين ويعتبر خطوته في إطار "حملة انتخابية".
فرنسا تناقش مشروع قانون "اعتذار" من الحركيّين الجزائريين.. لماذا الآن؟
رئيسة "التجمع الوطني" مارين لوبان سخرت مما سمّته "السخاء الانتخابي لإيمانويل ماكرون" / Reuters
بواسطة محمد عطية

بعد ستّين عاماً على انتهاء حرب الجزائر، تُباشر الجمعية الوطنية في فرنسا الخميس نقاش مشروع قانون "اعتذار" من الحركيّين الجزائريين الذين قاتلوا إلى جانب الجيش الاستعماري الفرنسي وعاشوا "مأساة" في فرنسا بعد نهاية الحرب.

وجاء القانون عقب اعتذار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للحركيّين في خطاب ألقاه في 20 سبتمبر/أيلول في قصر الإليزيه بحضور ممثلين للحركيّين.

ويريد ماكرون عبر القانون المُضيّ أبعد مِن أسلافه منذ عهد جاك شيراك، عبر الاعتراف بـ"الدَّين" تجاه الحركيّين وعائلاتهم الذين عاشوا إثر وصولهم إلى فرنسا "ظروفاً غير لائقة"، في وقت يُشكّك فيه اليمين المتطرّف بنوايا الرئيس الفرنسي ويعتبر خطوته في إطار "حملة انتخابية لحشد الأصوات".

وقالت الوزيرة المنتدبة المكلفة بشؤون الذاكرة وقدامى المحاربين جينيفيف داريوسيك "إنها صفحة قاتمة لفرنسا".

ويشمل مشروع القانون خطوات رمزية وأخرى عمليّة، ويعترف بـ"الخدمات التي قدّمها في الجزائر الأعضاء السابقون في التشكيلات المساندة التي خدمت فرنسا، ثمّ تخلّت عنهم أثناء عملية استقلال هذا البلد".

وجُنّد ما يصل إلى 200 ألف مِن الحركيّين كمساعدين للجيش الاستعماري الفرنسي خلال الحرب بين عامي 1954 و1962.

كما يعترف النص بـ"ظروف الاستقبال غير اللائقة" لتسعين ألفاً من الحركيين وعائلاتهم الذين فرّوا من الجزائر بعد استقلالها.

وأوضحت داريوسيك أنّ "نحو نصفهم رُحّلوا إلى مخيمات وضِياع" أُنشئت خصيصاً لهم.

وينصّ مشروع القانون على "التعويض" عن هذا الضرر مع مراعاة طول مدّة الإقامة في تلك الأماكن.

ويشمل التعويض "المقاتلين الحركيّين السابقين وزوجاتهم الذين استُقبلوا بعد عام 1962 في ظروف غير لائقة، وكذلك أطفالهم الذين جاؤوا معهم أو وُلدوا هنا"، وفق ما أوضحت مُقررة مشروع القانون باتريسيا ميراليس المنتمية لحزب الرئيس "الجمهورية إلى الأمام".

ورُصدت خمسون مليون يورو في مشروع موازنة العام 2022 لصرف التعويضات.

وأضافت ميراليس: "نُقدّر أنه يمكن تقديم ستة آلاف ملف اعتباراً من عام 2022، 2200 منها لقدامى المحاربين الحركيّين وزوجاتهم وأراملهم"، وأوضحت أنها ستُدافع عن تعديل "لدمج حالات معيّنة لا يشملها التعويض في النسخة الحالية".

"سخاء انتخابي"

يجدر الذّكر أنّه أُنشئ في عام 2018 صندوق تضامن بقيمة 40 مليون يورو على مدى أربع سنوات لأبناء الحركيين.

وأشار النائب اليساري المعارض ديفيد حبيب إلى السياق الانتخابي الذي تأتي فيه خطوة "الرئيس المرشح"، لكنّه شدد على "ضرورة الاستجابة لمواطنينا الحركيّين، بشكل يتماشى مع المعاناة التي مرّوا بها".

وسيصوّت "الحزب الاشتراكي" لصالح مشروع القانون.

وأعلن النائب ألكسيس كوربير أنّ حزبه "فرنسا المتمرّدة" اليساري لن يُعارض "النصّ الذي يمثّل خطوة إلى الأمام من وجهة نظرٍ تاريخية".

أما اليمين واليمين المتطرّف اللذان يتوددان عادة للناخبين الحركيّين، فكان ردّ فعلهما ناقداً.

فقد سخرت رئيسة "التجمع الوطني" مارين لوبان من "السخاء الانتخابي لإيمانويل ماكرون".

وقالت نائبة من حزب "الجمهوريين" إنّ "ماكرون ينفّذ استراتيجية هجومية للإغداق على الفئات التي يمكن أن تساهم في إعادة انتخابه".

وردّت باتريسيا ميراليس: "لسنا مدافعين جدداً عن الحركيين قبل ستّة أشهر من الانتخابات، على عكس اليمين واليمين المتطرف اللذين أعادا مؤخراً فقط التركيز على الملف".

فقد طلب 33 نائباً من حزب "الجمهوريين" من الرئيس إيمانويل ماكرون في تموز/يوليو تقديم "تعويضات خاصة" للحركيّين.

ويقول مؤرخون من فرنسا والجزائر، إنّه "بعد استقلال الجزائر عام 1962 غادر نحو 60 ألف من الحركيين وعائلاتهم مع الجيش الاستعماري نحو فرنسا، فيما بقي حسب تقديرات بين 55 ألف و75 ألف منهم في الجزائر تعرّضوا لأعمال انتقامية".

وحسب وسائل إعلام فرنسية فإنّ "الحركيين" وعائلاتهم يشكلون حالياً جالية من نصف مليون شخص.

وفي تعليق لها على اعتذار ماكرون حينها، اعتبرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، أنّ ذلك "حملة انتخابية مسبقة لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/نيسان 2022".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
هجمات روسية وأوكرانية متبادلة توقع عشرات الضحايا وتطال منشآت مدنية
مصرع 7 أشخاص وإصابة آخرين في حادثة بمعبد بولاية بيهار الهندية
مصادر عسكرية إسرائيلية تتحدث عن تصعيد محتمل في لبنان لعدة أيام
ترمب: توقيع تركيا والسعودية وباكستان اتفاق مكة للدفاع المشترك خطوة مهمة وجريئة
بيترو يتهم إسرائيل بالتدخل في الانتخابات الكولومبية ويرفض الاعتراف بسيادتها على الجولان
"مع خطوط حمراء".. رئيس الوزراء السوداني يعلن قرب انطلاق حوار وطني يمهد للانتخابات
رداً على تصريحات إثيوبية.. مصر: لن نسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات مياه النيل
الجيش اليمني يعلن تنفيذ 181 عملية خلال يوم ضد مواقع وأهداف تابعة لجماعة الحوثي
جيش الاحتلال يزعم اغتيال قيادي في حزب الله جنوبي لبنان
الناتو يعترض مسيّرة اخترقت المجال الجوي لرومانيا
هجوم باليستي روسي على كييف.. وأوكرانيا تستهدف موسكو بـ600 مسيّرة
الجامعة العربية: تصعيد إسرائيل بجنوب لبنان يهدد بنسف جهود التسوية
توقف نشاط ميناء المخا إثر هجمات حوثية ومقتل جنود يمنيين بمواجهات في تعز وصعدة
البرهان يدعو إلى تسهيل العودة للخرطوم والجيش السوداني يسقط مسيّرة لـ"الدعم السريع" شمال كردفان
"يقوض المسار التفاوضي".. مسؤولون لبنانيون يدينون التصعيد الإسرائيلي جنوبي لبنان
عشرات الضحايا جراء زلزال بقوة 7.7 درجة ضرب شرقي إندونيسيا
7 قتلى في غارة إسرائيلية على منزل ببلدة أنصار جنوبي لبنان
مقتل أكثر من 14 مدنياً وإصابة العشرات جراء هجوم لقوات الدعم السريع شمال كردفان
"استنفار أمني".. السلطات المغربية تعزز الحدود مع سبتة قبيل دعوات لعبور جماعي السبت
الحوثيون يؤكدون استهداف المخا بعدد كبير من الصواريخ الباليستية