وفي مؤتمر صحفي، أعلن سموتريتش أن جيش الاحتلال يعمل حالياً في غزة عبر 5 فرق عسكرية بقوة لم يشهدها منذ بداية الحرب، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستنتقل إلى مرحلة الغزو والتطهير، قائلاً: "نحن لا نقوم بمزيد من الغارات، بل نحن في مرحلة غزو وتدمير، بهدف تحقيق النصر وتدمير حركة حماس، إضافة إلى إعادة الأسرى الإسرائيليين".
وادعى سموتريتش أن الجيش دمر ما تبقى من غزة، وأن السكان الفلسطينيين في المنطقة سيجري تهجيرهم إلى دول أخرى، وفقاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي وقت سابق من هذا العام، كانت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي قد أقرت خطة لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين، بتكلفة تصل إلى 53 مليار دولار، لكن كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة رفضتا تلك الخطة، متمسكتين بمخطط ترمب الذي ينص على تهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضته هذه الدول.
وحول المساعدات الإنسانية، قال سموتريتش إن منظمة مدنية أمريكية ستبدأ توزيع الحد الأدنى من الطعام على المدنيين في غزة في الأيام القادمة. لكنه أضاف أن كمية المساعدات ستكون قليلة للغاية، وأن الضغوط الأمريكية والأوروبية هي التي دفعت إلى إدخالها، رغم أن إسرائيل تعتبر هذا القرار تصرفاً صحيحاً يسهم في استمرار تدمير حركة حماس.
من جهة أخرى، ذكرت القناة "12" الإسرائيلية الاثنين، أن حركة حماس لن تحصل في مفاوضات الدوحة على ضمانات لإنهاء الحرب على قطاع غزة. القناة الخاصة نقلت عن مصدر إسرائيلي لم تسمه، أن "حماس لن تحصل على ضمانات لإنهاء الحرب".
وتابع: "المفاوضات في الدوحة وصلت إلى نقطة الاستنفاد"، دون تفاصيل. ولم يعلن المصدر صراحة وقف المفاوضات غير المباشرة بالدوحة بين حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر ودعم أمريكي. وأعلنت حماس مراراً رغبتها في الحصول على ضمانات بأن أي اتفاق لوقف إطلاق النار سيقود إلى إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وتستمر إسرائيل في فرض حصار مشدد على غزة لليوم التاسع والسبعين، مما تسبب في أزمة غذائية حادة أدت إلى وفاة عديد من الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 174 ألف شهيد وجريح فلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات آلاف النازحين.
ومنذ 18 عاماً تحاصر إسرائيل غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني في القطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، إضافة إلى مئات آلاف النازحين.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

















