جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقب مشاركته في قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في عاصمة جنوب قبرص اليونانية نيقوسيا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال الشرع: "أضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤوليته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، وهذه الاعتداءات تستهدف الاستقرار والأمن وجهود إعادة الإعمار في سوريا"، مشدداً على أن التوازن الجيوسياسي بين أوروبا والمنطقة “لا يقبل التجزئة”.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا خلال الأشهر الأخيرة، التي شملت عمليات دهم واعتقال مدنيين، إلى جانب غارات جوية متكررة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأضاف: "أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا لأوروبا، فالشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية".
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، وفي مقدمتها تهديدات الملاحة في مضيق هرمز، تفرض صياغة استراتيجية مشتركة، قائلاً: "نحن أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار استراتيجية من قلب منطقتنا وسط التحديات القاسية اليوم التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم، وتضرب عصب التجارة العالمية، إذ يشكل إغلاق مضيق هرمز خطراً كبيراً".
وأكد أن التزام الشركاء الأوروبيين استقرار سوريا يتطلب “موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فورا”، مضيفاً أن بلاده تسعى للتحول إلى “جسر للأمان وركيزة أساسية للحل”.
وفي سياق متصل، عرض الشرع مبادرة "البحار الأربعة وممراتها التسعة"، معتبراً أنها تمثل مساراً بديلاً وآمناً يربط آسيا الوسطى والخليج بالقارة الأوروبية.
وأوضح أن ما تحقق خلال القمة يمثل بداية لمسار أوسع، تمهيداً لإطلاق الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى في بروكسل خلال مايو/أيار المقبل.
وفي وقت سابق الجمعة، وصل الشرع إلى نيقوسيا للمشاركة في قمة أوروبية طارئة تبحث تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز، بمشاركة قادة أوروبيين وإقليميين، بينهم رؤساء مصر ولبنان وولي عهد الأردن.



















