سياسة
5 دقيقة قراءة
فيينا.. استئناف المحادثات النووية مع إيران في أجواء متوترة
تستأنف المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني الاثنين في فيينا، في ظل أجواء متوترة لإعادة إحياء الاتفاق النووي، وبالإضافة إلى إيران يحضر المحادثات دبلوماسيون من بريطانيا والصين وألمانيا وروسيا وفرنسا، فيما تشارك واشنطن فيها بشكل غير مباشر.
فيينا.. استئناف المحادثات النووية مع إيران في أجواء متوترة
إيران تجاهلت دعوات الدول الغربية لاستئناف المحادثات منذ انتخاب إبراهيم رئيسي وعملت على تعزيز قدرات برنامجها النووي / Reuters
بواسطة محمد عطية

بعد خمسة أشهر من تعليقها تستأنف المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني الاثنين في فيينا، في ظل أجواء متوترة فيما لا يرى المحللون فرصاً كبيرة لإعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وتوقفت المحادثات في يونيو/حزيران وسط أجواء إيجابية حين قال دبلوماسيون إنهم "قريبون" من التوصل إلى اتفاق، لكن وصول المحافظ إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة الإيرانية غيّر المعطيات.

فقد تجاهلت إيران دعوات الدول الغربية لاستئناف المحادثات لمدة أشهر، فيما عملت على تعزيز قدرات برنامجها النووي.

ولو أن المحادثات استؤنفت أخيراً، فإن التشاؤم يبقى سيد الموقف.

وقبل قدومه إلى فيينا قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران روبرت مالي إن موقف طهران "لا يبشر بالخير بالنسبة إلى المحادثات".

وأضاف لإذاعة "ناشيونال بابلك راديو" الوطنية العامة الأمريكية في وقت سابق من الأسبوع: "إذا كانوا ماضين في تسريع وتيرة برنامجهم النووي (...) فلن نقف مكتوفي الأيدي".

وضع "يزداد خطورة"

أدى الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 المعروف أيضاً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، إلى رفع بعض العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على إيران، مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي.

لكن الاتفاق بدأ ينهار عام 2018 عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منه وبدأ إعادة فرض عقوبات على إيران.

في العام التالي ردّت طهران بالتخلي عن بعض القيود المفروضة على نشاطها النووي والمنصوص عليها في الاتفاق.

وفي الأشهر الأخيرة بدأت تخصيب اليورانيوم إلى مستويات غير مسبوقة وقيدت أيضاً نشاطات المراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الهيئة التابعة للأمم المتحدة المكلفة مراقبة المنشآت النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي زار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي طهران على أمل معالجة العديد من الخلافات بين الوكالة وإيران.

لكنه قال عند عودته إنه "لم يجرِ إحراز أي تقدم" بشأن القضايا التي أثارها.

وبغية عدم تعريض المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي للخطر قرر دبلوماسيون غربيون عدم الضغط لإصدار قرار ينتقد إيران في اجتماع الأسبوع الماضي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن الولايات المتحدة قالت إنها قد تعقد اجتماعاً خاصاً للمجلس في ديسبر/كانون الأول إذا استمرت حالة الجمود.

وقال هنري روم المتخصص في الشؤون الإيرانية في مجموعة "أوراسيا" إن "عدم استعداد إيران للتوصل إلى حل وسط مباشر نسبياً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يلقي بظلاله على المحادثات النووية المستقبلية".

وأضاف: "قد تعتقد إيران أن تقدمها النووي غير المقيد... سيمارس ضغوطاً إضافية على الغرب من أجل تقديم تنازلات خلال المحادثات"، لكنه أشار إلى أن ذلك "سيكون له على الأرجح تأثير معاكس".

وقالت كيلسي دافنبورت الخبيرة في جمعية "آرمز كونترول أسوسييشن" للحد من الأسلحة للصحفيين الأسبوع الماضي: "إن الوضع في ما يخص التقدم النووي الإيراني يزداد خطورة".

برنامج سري!

وأضافت الخبيرة: "بينما تسببت إدارة ترامب بهذه الأزمة، فإن تحرّكات إيران تطيل أمدها".

وأشارت إلى أن "إيران تتصرف كما لو أن واشنطن ستستسلم أولاً، لكن هذا الضغط سيف ذو حدين"، إذ قد يقضي على أي أمل في إحياء اتفاق 2015.

ومن بين أكثر الأمور التي تثير قلق الوكالة الدولية للطاقة الذرية منشأة كرج لتصنيع أجهزة الطرد المركزي غرب طهران.

ولم تتمكن الوكالة من دخول الموقع منذ تضررت كاميراتها بسبب "عمل تخريبي" في يونيو/حزيران.

واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ هجوم على الموقع.

وقالت دافنبورت: "إذا كانت في عملية المراقبة ثغرات، فإن ذلك سيؤدي إلى تكهنات بأن إيران انخرطت في نشاط غير قانوني وأنها تملك برنامجاً سرياً، سواء وُجد دليل على ذلك أم لا" وهو أمر قد "يقوض بدوره آفاق إحياء الاتفاق".

وستجري المحادثات في فندق باليه كوبرغ حيث أبرم اتفاق عام 2015.

وبالإضافة إلى إيران سيحضر المحادثات دبلوماسيون من المملكة المتحدة والصين وألمانيا وروسيا وفرنسا.

أما الولايات المتحدة فستشارك في المحادثات بشكل غير مباشر.

في غضون ذلك من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزيرة الخارجية ليز تروس في لندن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الثلاثاء.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو من أشد منتقدي اتفاق عام 2015.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في فيينا ميخائيل أوليانوف السبت إن المحادثات تعرضت "لجمود طويل جداً".

وأضاف: "توجد حاجة واضحة إلى تسريع العملية".

وحذّرت الولايات المتحدة من أنها ستلجأ إلى "جهود أخرى... لمعالجة طموحات إيران النووية" إذا فشلت المحادثات، لكنّ محللين يقولون إنه لا توجد خيارات واضحة متاحة خارج إطار المفاوضات.

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
قطر وإيران تبحثان مقترح إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز
5.3 مليون دولار لعبور واحد.. أزمة قناة بنما ترفع أسعار العبور
واشنطن تستعد لإلغاء تأشيرات الآلاف من طالبي اللجوء
مظلوم عبدي يعلن حل واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية
شهداء جراء غارات إسرائيلية في غزة وتحذير أممي من تداعيات سوء التغذية على الأطفال
باراك: إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب ينقلها من العزلة إلى الشراكة
تشكيل 4 لجان لمتابعة مسار "تركيا بلا إرهاب" عقب اجتماع برئاسة جودت يلماز
واشنطن تطلق عملية اقتصادية لعزل إيران مالياً وطهران تقلل من تداعياتها
الرئيس أردوغان يهنئ تركيا والعالم بمناسبة ليلة المولد النبوي الشريف
واشنطن تلغي تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب".. ودمشق: خطوة تاريخية نحو الإصلاح والتعافي الاقتصادي
بن سلمان وماكرون يوقعان اتفاقيات لتعزيز الشراكة.. ويعلنان بناء مدينة ترفيهية ضخمة قرب باريس
إسطنبول تستضيف المؤتمر الدولي الـ11 للإدمان السلوكي بمشاركة خبراء من مختلف أنحاء العالم
بولاط: حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر ارتفع 53 ضعفاً ونستهدف بلوغه 5 مليارات دولار
أردوغان يبحث مع نظيره البرازيلي ورئيس وزراء ليتوانيا العلاقات الثنائية والقضايا الدولية
رئيسة الهلال الأحمر التركي: 3.2 مليون ليرة لعلاج مرضى فلسطينيين في مصر