ويحتفل الشعب التركي يوم 29 أبريل/نيسان من كل عام بإحياء ذكرى هذه المعركة التي وقعت بين القوات العثمانية والبريطانية في الحرب العالمية الأولى.
واحتفت وزارة الدفاع التركية بالذكرى، وقالت في تدوينة عبر منصة "إن سوسيال" التركية اليوم الأربعاء، إن هذا الانتصار ليس مجرد نصر عسكري، بل "ملحمة خالدة كُتبت بأحرف من ذهب".
وأضافت: "نستذكر بالرحمة والامتنان والتقدير القائد خليل (كوت) باشا الذي أدار المعركة بنجاح كبير، وجنوده الأبطال، وكذلك جميع أبطال تاريخنا المجيد، وفي مقدمتهم مؤسس جمهوريتنا مصطفى كمال أتاتورك".
تاريخ المعركة
و”الكوت” مدينة عراقية تقع على ضفاف نهر دجلة على بُعد نحو 170 كيلومتراً جنوب العاصمة بغداد. وبدأ البريطانيون هجوماً على القوات العثمانية المنسحبة من سلمان باك (قرب بغداد) يومي 21 و22 نوفمبر/تشرين الثاني 1915.
وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني 1915، شنَّت الفرقة 51 من الجيش العثماني هجوماً مضاداً من الشمال، ما تسبب في إجبار القوات البريطانية على التراجع والانسحاب، وإلحاق خسائر فادحة بها في الأرواح.
وعقب ذلك، لجأ البريطانيون المنسحبون إلى منطقة كوت العمارة في 3 ديسمبر/كانون الأول 1915. وفي الثامن من الشهر نفسه حاصرت القوات العثمانية بقيادة خليل باشا، القوات البريطانية التي احتمت في كوت العمارة، لمدة 4 أشهر و23 يوماً، واضطر القائد البريطاني الجنرال تشارلز تاونسند إلى الاستسلام مع جميع جنوده في 29 أبريل/نيسان 1916.
وانتهى الحصار بأسر 13 ألفاً و300 جندي بريطاني، إذ أخذ هذا الانتصار مكانه في التاريخ بوصفه أعظم نجاح للجيش العثماني بعد الانتصار في معركة جناق قلعة في الحرب العالمية الأولى.
ووصف المؤرخ البريطاني جيمس موريس معركة الكوت بأنها "الاستسلام الأكثر إذلالاً في التاريخ العسكري البريطاني”.
















