وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أولكسندر غانزا إن الهجوم الروسي الذي استهدف مدينة كاميانسكي أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين، بينهم امرأة تبلغ 30 عاماً ترقد في العناية المركزة.
وجاءت الغارة على الرغم من اقتراح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقفاً لإطلاق النار مع روسيا بالتزامن مع زيارة مرتقبة للمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في نهاية الأسبوع، في إطار جهود واشنطن لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن ويتكوف وكوشنر، وهما من أبرز مفاوضيه بشأن إنهاء الحرب، يحملان مقترحاً يهدف إلى تحريك المسار الدبلوماسي في أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وفي تطور آخر، استهدفت طائرة مسيّرة روسية محملة بالمتفجرات المقر الرئيسي لجهاز الاستخبارات الأوكراني "إس بي يو" في وسط العاصمة كييف، الجمعة، ما دفع زيلينسكي إلى إصدار توجيهات بالرد على الهجوم.
وقال زيلينسكي، عبر منصة "تيليغرام"، إن الطائرة المسيّرة استهدفت مباشرة مكتب رئيس جهاز الاستخبارات في المبنى.
وأفادت سلطات مدينة كييف بأن الهجوم أسفر عن إصابة 12 شخصاً على الأقل، فيما يقع مقر جهاز الاستخبارات على بعد مئات الأمتار من وزارة الخارجية الأوكرانية وفنادق تستخدمها شخصيات أجنبية زائرة.
وأكد جهاز "إس بي يو" تعرض مقره للقصف، مشيراً إلى بدء أعمال الإصلاح في المبنى.
وقال زيلينسكي إنه أصدر تعليمات إلى رئيس جهاز الاستخبارات أولكسندر بوكْلاد بالرد على روسيا "بالمثل"، مضيفاً، في منشور لاحق عقب محادثة مع المسؤول الأمني، أنه جرى تحديد النطاق الجغرافي للرد، وأن توقيته سيُختار بما يضمن تحقيق النتائج المرجوة.
كما طالت الضربة الروسية كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف، وهي أحد مواقع التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
وقالت إدارة الموقع إن نوافذ مبنى إداري يعود إلى القرن الثامن عشر تحطمت جراء الهجوم، فيما لم تتضرر المباني الأخرى في مجمع المتحف.
ووصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الهجوم بأنه "تصعيد كبير"، داعياً اليونسكو إلى الرد بحزم وتكثيف جهودها لحماية التراث الأوكراني المهدد جراء الحرب.
وأشار سيبيها إلى أن الهجوم بالطائرة المسيّرة وقع بالتزامن مع محاولة جديدة لاستئناف محادثات السلام بوساطة أمريكية.
وتواصل روسيا وأوكرانيا منذ أكثر من 4 أعوام ونصف العام هجمات متبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية متكررة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء الحرب.



















