ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما النبطية ومحيطها، معتبراً أنها تمثل خروقات متكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية، فضلاً عن مخالفة القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
وأشار إلى أن التصعيد أدى إلى مقتل عائلة كاملة من بلدة أنصار، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.
بدوره، وصف رئيس الوزراء نواف سلام التصعيد الإسرائيلي في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة بأنه بالغ الخطورة، محذراً من أنه يقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وأشار إلى أن التصعيد تزامن مع قصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم، لافتاً إلى مقتل 7 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، في غارة إسرائيلية على بلدة أنصار.
وأكد أن الضحايا المدنيين ليسوا أهدافاً عسكرية، مشدداً على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصراً على عاتق الدولة من خلال الجيش والمؤسسات الرسمية.
وأضاف أن وجود مثل هذه البنى لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر، مطالباً إسرائيل بوقف التصعيد، مؤكداً أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة.
من جهته، قال رئيس البرلمان نبيه بري إن الغارتين الإسرائيليتين على بلدتي أنصار ودير الزهراني، واللتين أسفرتا عن مقتل عائلة بكامل أفرادها، تندرجان في سياق “حرب الإبادة التي تواصلها إسرائيل بحق اللبنانيين”.
وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية تثبت أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل لا يقيمان وزناً للاتفاقات والقوانين والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة.
واعتبر بري أن العدوان على أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية يستدعي من اللبنانيين، ولا سيما القوى السياسية، مقاربة تداعياته من منظور وطني بعيداً عن الاعتبارات المناطقية والطائفية والحزبية.
ودعا إلى ترسيخ الوحدة الوطنية، محملاً رعاة المفاوضات واتفاقات وقف إطلاق النار مسؤولية التحرك لوقف التصعيد قبل فوات الأوان.
وجاءت مواقف المسؤولين اللبنانيين عقب تصعيد إسرائيلي منذ فجر السبت، شمل غارات على مناطق في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، إلى جانب قصف مدفعي وعمليات نسف لمنازل، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً، بينهم أفراد عائلة في بلدة أنصار، وفق وزارة الصحة.
في المقابل، ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أن غاراته على منطقتي النبطية وأنصار، استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله، رداً على نشاط للحزب ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر.
ورغم استمرار مسار تفاوضي منذ عدة أشهر، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان الذي بدأ في 2 مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و335 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.



















