تقدّم قائد البحرية الألمانية الأميرال كاي أشيم شونباخ، باستقالته في أعقاب وصفه اتهامات أعضاء الحلف الأطلسي لروسيا بالتحضير لغزو أوكرانيا بأنّها "حماقة".
وصرّح شونباخ في معرض تعليقه حول استقالته، قائلاً: "انطلاقاً من كوني رجلاً مسيحياً كاثوليكياً متديناً، أظن أنّنا نحتاج إلى روسيا المسيحية في مواجهة الصين".
وأضاف: "لا يهم في ذلك إن كان بوتين نفسه ملحداً".
وحسب مقطع فيديو انتشر على الإنترنت، كان الأميرال شونباخ قال خلال اجتماع لمجموعة دراسات عقد الجمعة في نيودلهي، إنّ ما يريده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو "الاحترام".
وتابع: "من السهل منحه الاحترام الذي يريد، والذي يستحقه أيضاً على الأرجح"، واصفاً فكرة أن روسيا تريد اجتياح قسم من أوكرانيا بأنها "حماقة".
ونأت الحكومة الألمانية بنفسها عن تصريحات شونباخ، حيث قال متحدّث باسم وزارة الدفاع في اتصال أجرته معه وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ هذه التصريحات "لا تطابق إطلاقاً موقف وزارة الدفاع الألمانية".
وتابع أنّه سيتحتّم على شونباخ "اتخاذ موقف" وتبرير تصريحاته "أمام قائد هيئة أركان الجيوش".
ووردت تصريحات قائد البحرية وسط الأزمة الحادة القائمة بين روسيا والغرب حول أوكرانيا.
ويبذل الجانبان حالياً جهوداً دبلوماسية مكثّفة لتفادي تدهور الوضع، في وقت تحشد موسكو عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا.
وبعدما كتب شونباخ في تغريدة أنّ كلامه لا يعبّر سوى عن موقفه الخاص، قدّم اعتذاراته، قبل أن يتقدّم باستقالته من منصبه العسكري.
وأوردت مجلّة "دير شبيغل" أنّ تصريحات شونباخ الذي كان مساره حتى الآن خالياً من أي شائبة، أثارت استياءً شديداً في أعلى هرمية حكومة المستشار الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس.
وذكرت أنّ وزيرة الدفاع كريستين لامبريشت عقدت قبل الظهر اجتماعاً عبر الفيديو مع قائد هيئة الأركان إيبرهارد زورن لتحديد كيفية معالجة هذه القضية.













