وأشار الشرع إلى أن الأحداث الحالية التي تشهدها البلاد هي جزء من التحديات المتوقعة. وأضاف: “ما دامت الثورة خرجت من هذه المساجد فلا خوف على سوريا”.
في وقت سابق، أكد الشرع أنه لن يسمح بالمساس بالسلم الأهلي، مشدداً على أن سوريا تسير إلى الأمام ولن تتراجع إلى الوراء. كما دعا جميع القوى العسكرية المشاركة في الاشتباكات إلى التزام توجيهات القادة العسكريين وإخلاء المواقع فوراً، لضبط أي تجاوزات.
وقال الرئيس السوري إنّ أيّ شخص يتجاوز على المدنيين سيُحاسبَب بشكل صارم، مشيراً إلى أن "أهلنا في الساحل السوري هم جزء لا يتجزأ من وطننا، وعلينا حمايتهم".
وأكد الشرع ضرورة أن تلتزم قوى الأمن ضبط النفس وعدم المبالغة في رد الفعل، مشدداً على أن "ما يميزنا عن عدوّنا هو تمسّكنا بمبادئنا". وأشار إلى أن الدولة ستواصل حصر السلاح في يدها ولن تسمح بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة، مع المحافظة على السلم الأهلي في البلاد.
وأضاف أن بعض عناصر النظام المنهار سعت لاختبار سوريا الجديدة التي لم تعرفها بعد، وخاطبهم قائلاً: "لقد قاتلناكم في معركة التحرير رغم محاولاتكم لقتلنا، هدفنا هو إصلاح البلاد التي دمرتموها وليس إراقة دمائكم". كما أكد أن سوريا ستلاحق فلول النظام السابق وتقدمهم للعدالة.
وأشار الرئيس السوري إلى أن سوريا اليوم لا تميز بين السلطة والشعب، فهي تمثل الجميع وتُعَدّ مهمة لكل السوريين، وهي بلد موحد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، مؤكداً أنه لا خوف على سوريا ما دام يوجد فيها هذا الشعب وهذه الروح.
وبعد إسقاط النظام السوري في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق، من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم وعدم تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب الآلاف لهذه المبادرة، فيما رفضها بعض المجموعات المسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط النظام السوري المنهار. ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت بإثارة التوترات الأمنية وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية خلال الأسابيع الماضية.
وفي تصعيد غير مسبوق، نفذت فلول النظام المنهار، الخميس، هجوماً منسقاً هو الأكبر من نوعه منذ سقوط الأسد، مستهدفة دوريات ونقاطاً أمنية في منطقة الساحل السوري.
وبينما لم تنشر وكالة الأنباء السورية (سانا) إحصائية رسمية، أفادت مصادر أمنية سورية لوكالة الأناضول، الجمعة، بأن 50 شخصاً على الأقل قُتلوا فيها، دون أن توضح القتلى من كل طرف.
وردّاً على ذلك، تُواصِل القوات الحكومية عمليات التمشيط والتعقب بهدف القضاء على أي جيوب مسلحة متبقية، وسط تأكيدات بأن الأوضاع تتجه نحو الاستقرار الكامل. كما أصدرت السلطات تحذيرات صارمة لكل من يرفض الخضوع للقانون وتسليم السلاح، مؤكدة أن أي محاولة لإثارة الفوضى ستُواجَه بردّ حاسم لا تهاون فيه.












