قالت وزيرة الشؤون الإقليمية الإيطالية ماريا ستيلا جيلميني السبت، إن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وافق على البقاء لفترة ثانية في منصبه بعد أن طلبت منه الأحزاب الحاكمة إعادة النظر في قراره ترك المنصب.
وأضافت: "استعداد الرئيس سيرجيو ماتاريلا للخدمة لفترة ثانية، بناء على طلب الغالبية العظمى من الأحزاب السياسية، يظهر إحساسه بالمسؤولية وتمسكه بالدولة ومؤسساتها".
وطلبت الأحزاب الحاكمة في إيطاليا من سيرجيو ماتاريلا السبت، الاستمرار رئيساً للبلاد لفترة ثانية بعد إخفاقها في إيجاد مرشح توافقي خلال أسبوع من التصويت المشحون في كثير من الأحيان في البرلمان.
وكان ماتاريلا (80 عاماً) قد استبعد البقاء في منصبه.
وقال ماتيو سالفيني رئيس حزب الرابطة اليمينية إن "الإيطاليين لا يستحقون مواجهة أيام أخرى من الارتباك". وطالب ماتاريلا "بالتضحية لصالح البلاد".
وقال مصدر سياسي إن رئيس الوزراء ماريو دراجي، الذي فشل في الحصول على أي دعم لطموحاته الخاصة بالمنصب، اتصل بماتاريلا السبت، وحثه أيضاً على البقاء.
وهذه ثاني مرة على التوالي يُطلب فيها من رئيس تجديد فترته التي استمرت سبع سنوات. وفي عام 2013 ، طلب الزعماء السياسيون من رئيس الدولة آنذاك جورجيو نابوليتانو البقاء في منصبه بعد أن فشلوا أيضاً في العثور على مرشح توافقي.
ووافق نابوليتانو على مضض لكنه استقال بعد عامين عقب تشكيل حكومة جديدة مما فتح الطريق أمام تولي ماتاريلا الرئاسة.
وتنتهي في الثالث من فبراير/شباط ولاية ماتاريلا. وقد كشفت عملية السعي إلى إيجاد بديل على مدى أسبوع مدى هشاشة الوضع السياسي في إيطاليا وألقت الضوء على غياب الدور القيادي في تكتلات يمين الوسط ويسار الوسط الرئيسية.
والرئيس شخصية محورية مهمة في إيطاليا، إذ يعين رئيس الوزراء وغالباً ما يستعان به في حل الأزمات السياسية في ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، في دولة لا تمكث حكوماتها أكثر من عام واحد في المتوسط.
وعلى النقيض من دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا حيث يجري انتخاب الرئيس بالتصويت الشعبي، يكون انتخاب الرئيس في إيطاليا باقتراع سري يشارك فيه 1009 من نواب البرلمان وممثلي المناطق ويشهد أحياناً صراعاً بين زعماء الأحزاب للهيمنة.
وهدد مشرعون بتجاهل زعماء أحزابهم وفرض رأيهم الشخصي، وأخذت الأصوات المؤيدة لماتاريلا تتزايد رغم أنه هو نفسه استبعد تولي فترة ثانية.
وحصل ماتاريلا في التصويت الثاني أمس الجمعة على 336 صوتاً ارتفاعاً من 160 صوتاً يوم الخميس و125 صوتاً يوم الأربعاء. وكتبت صحيفة لا ريبوبليكا اليومية في عنوان بصفحتها الأولى "البرلمان يريد ماتاريلا".
وتسبب الفشل المتكرر في إيجاد أي نوع من التوافق في تعكير الأجواء السياسية بما قد يحمله ذلك من تبعات خطيرة على استقرار التحالف الواسع المؤيد لحكومة ماريو دراجي.
وقد أبدى دراجي نفسه رغبته في تولي منصب الرئيس، لكن الأحزاب الكبرى ترفض حتى الآن طرح اسمه للتصويت لأسباب يرجع بعضها إلى الخوف من أن يسبب تحول الأدوار المفاجئ انهياراً في الحكومة الهشة.















