وقالت الوزارة، في بيان السبت، إن السلطات اليونانية تواصل "تجاهل الحقوق والحريات الأساسية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، المكفولة بمعاهدة لوزان للسلام والاتفاقيات الدولية"، من خلال تعيين أشخاص لشغل منصبي المفتي في المدينتين.
وأكدت أن مؤسسة الإفتاء تمثل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الدينية والاجتماعية والثقافية للأقلية التركية في المنطقة، مشيرةً إلى أن اليونان تصر على عدم الاعتراف بالمفتين الذين تختارهم الأقلية، رغم الاعتراف بها أقليةً رسمية في البلاد.
واعتبرت الخارجية التركية أن هذا النهج يتجاهل إرادة الأقلية وحريتها الدينية، ويكشف مجدداً، بحسب تعبيرها، عن "نظرة اليونان المشوهة تجاه حقوق الإنسان الأساسية".
ودعت أنقرة السلطات اليونانية إلى الاعتراف بالمفتين الذين انتخبتهم الأقلية التركية، والتخلي عن محاولات فرض مفتين تعيّنهم الدولة عليها.
وجاء الموقف التركي بعد نشر الجريدة الرسمية في اليونان، الخميس، قراراً حكومياً يقضي بتعيين مفتين جديدين في غومولجينة وإسكتشه، رغم مطالب الأقلية التركية في تراقيا الغربية باختيار ممثليها الدينيين عبر الانتخابات.
جذور أزمة الإفتاء
وتعود أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية إلى عام 1985، عقب وفاة مفتي غومولجينة حسين مصطفى أفندي، حين بدأت السلطات اليونانية تعيين المفتين بدلاً من انتخابهم.
وفي عام 1991، ألغت اليونان، بموجب تعديل قانوني، الأحكام المتعلقة بانتخاب المفتين، ما رسّخ نظام التعيين الحكومي. وأدى ذلك إلى نشوء نظام مزدوج في المنطقة، يضم مفتين تعيّنهم الدولة وآخرين تنتخبهم الأقلية التركية.
ولا تعترف السلطات اليونانية رسمياً بالمفتين الذين تختارهم الأقلية، في حين تواصل الأخيرة قبول القيادات الدينية التي تنتخبها بإرادتها.
ويستند ممثلو الأقلية التركية في مطالبتهم بحق انتخاب المفتين إلى معاهدة لوزان للسلام الموقعة عام 1923، ومعاهدة أثينا لعام 1913، والقانون رقم 2345 الصادر عام 1920.
ويطالب ممثلو الأقلية بإنهاء نظام التعيين الحكومي والاعتراف رسمياً بالمفتين المنتخبين، بينما تتعامل السلطات اليونانية مع المفتين باعتبارهم موظفين عموميين، وتواصل العمل بآلية التعيين.






















