وذكر فيدان خلال مقابلة مع قناة الجزيرة على هامش زيارة إلى قطر، أن الولايات المتحدة وإيران تظهران حالياً إرادة كافية لوقف الحرب والتوصل إلى تسوية دائمة، محذراً في الوقت ذاته من أن أي تصعيد بين الجانبين من شأنه الإضرار بالاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي.
وقال الوزير التركي، إن "استئناف القتال قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، ويعمق المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي وأمن الطاقة"، مضيفاً أن "الوضع قابل للتصعيد، ومعرض لمزيد من المآسي والتداعيات، فضلاً عن تأثيرات سلبية في الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي".
والاثنين، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الهدنة مع إيران باتت في "غرفة الإنعاش"، واصفاً الرد الأخير الذي أرسلته طهران، الأحد، على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه "غبي".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط، وردّت طهران بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
واستضافت باكستان في 11 أبريل/نيسان جولة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاحقاً تمديد الهدنة من دون سقف زمني.
ومع تعثر مسار المفاوضات، بدأت واشنطن في 13 أبريل/نيسان فرض حصار بحري على المواني الإيرانية، ومنها المطلة على مضيق هرمز، لترد طهران بمنع المرور في المضيق إلا بعد التنسيق معها.
وخلال المقابلة، أكد وزير الخارجية التركي أهمية إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الحرب، مضيفاً: "نريد أن نرى مروراً حراً لجميع السفن، تماماً كما كان يحدث قبل الحرب (التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي)".
وحذر من أن فرض ترتيب جديد في مضيق هرمز يفتقر إلى قبول دولي واسع قد يتحول إلى "مصدر جديد لصراع جديد"، مشيراً إلى أن تركيا تدعم جهود الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، التي تقودها باكستان بالتنسيق مع دول في المنطقة، بينها قطر.
وأوضح أن أنقرة تعتقد بإمكانية مراجعة المقترحات الأمريكية والإيرانية الحالية، والتوصل إلى "صيغة مقبولة" يمكن للطرفين الاتفاق عليها.
وأضاف: "أحيانا خلال الوساطة، يكون أصعب ما في الأمر هو الوصول إلى طريق مسدود، إذ تبدأ حينها بالبحث عن أفكار إبداعية".
وتابع: "لذلك تحتاج إلى بعض الشركاء الخارجيين، شركاء موثوقين"، مشيراً إلى أن دول المنطقة تحاول المساهمة في دعم العملية الدبلوماسية.
وبدأ فيدان الاثنين زيارة إلى الدوحة غير معلنة المدة، تأتي لبحث التحضيرات الخاصة بالاجتماع الـ12 للجنة الاستراتيجية العليا التركية-القطرية، المقرر عقده هذا العام في تركيا.



















