وبينما تؤكد الإدارة السورية الجديدة حمايتها جميع طوائف البلاد دون تمييز ضمن وطن واحد، تردد إسرائيل ادعاءات عن تعرض الدروز في سوريا لاعتداءات، وهو ما تعده دمشق ذريعة لانتهاك السيادة السورية.
وجاء في بيان للخارجية الإسرائيلية أنه "بتوجيه من وزير الخارجية جدعون ساعر، أرسلت الوزارة، منذ أسابيع، نحو 10 آلاف طرد مساعدات إنسانية إلى الدروز في سوريا"، مشيرةً إلى أن معظم هذه المساعدات جرى تسليمها لجبل الدروز في السويداء، وبعضها للتجمعات الدرزية القريبة من الحدود، وتضم مواد غذائية مثل الزيت والملح والدقيق والسكر والأرز.
وأضاف البيان أن "العملية جرت بالتنسيق مع الشيخ موفق طريف، رئيس الطائفة الدرزية في إسرائيل، وبالتعاون مع المجلس الديني الدرزي، والجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى جهات أخرى في المنطقة"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وإلى الآن، لم تصدر أي تعليقات من السلطات السورية أو من قيادات الدروز في سوريا على ادعاءات إسرائيل بشأن المساعدات الإنسانية.
في هذا السياق، رب العديد من الدروز السوريين، في احتجاجات شعبية وبيانات أخيرة، رفضهم أي تدخل إسرائيلي في الشؤون السورية الداخلية، مجددين دعوتهم لانسحاب جيش الاحتلال من الأراضي السورية.
وفي وقت سابق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادرها، أن إسرائيل أرسلت طائرات مقاتلة إلى سوريا في الأيام الأخيرة بزعم "حماية الدروز". كما أعلنت في اليوم ذاته أن عشرات السوريين من القرى الدرزية سيتوجهون للعمل في قطاع الزراعة في هضبة الجولان المحتلة، بدءاً من الأحد المقبل.
وتعكس هذه التصريحات موقفاً إسرائيلياً معادياً للإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، الذي تولى رئاسة المرحلة الانتقالية، ويبدو أن إسرائيل غير راضية عن الإطاحة بحكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد (2000-2024).
يُذكر أنه في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، استحوذت فصائل سورية على العاصمة دمشق بعد السيطرة على عدة مدن أخرى، منهيةً بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.
من جانبها، طالبت الحكومة السورية الجديدة مراراً بوقف الاعتداءات الإسرائيلية وضرورة انسحاب جيش الاحتلال من الأراضي السورية.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية، وقد استغلت الأحداث الأخيرة لتوسيع احتلالها، بما في ذلك المنطقة العازلة، ونفَّذت مزيداً من الغارات الجوية التي استهدفت آليات ومعدات للجيش السوري.







