وقال حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس الاثنين: "إن الوضع في المدينة لم يعد إلى طبيعته"، مشيراً إلى استمرار الضغط على مراكز الاستقبال بسبب وجود آلاف المهاجرين.
من جانبه، أوضح مستشار الرئاسة في سبتة ألبرتو غايتان أن المدينة تؤوي حالياً 862 قاصراً مهاجراً، في حين لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 29 قاصراً، ما يمثل تجاوزاً يفوق 2800 في المئة، مؤكّداً العمل على تجهيز منشأتين إضافيتين لإيواء القاصرين.
وتنص القوانين الإسبانية على وضع القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم تحت رعاية سلطات حماية الطفولة، في وقت سبق أن قضت المحكمة العليا الإسبانية بعدم قانونية إعادة قاصرين إلى المغرب عام 2021 لعدم استيفاء الإجراءات القانونية.
وفي المغرب، أعلنت وزارة الداخلية أن نحو 40 ألف شخص حاولوا الوصول إلى سبتة خلال الأيام الماضية، في أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصاً، مؤكّدةً مواصلة التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من أعداد الضحايا وهوياتهم، فيما أفادت وسائل إعلام إسبانية بارتفاع عدد الجثامين المنتشلة من البحر إلى 88.
واستكملت السلطات الإسبانية تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، في خطوة تهدف إلى الحد من محاولات العبور غير النظامي عبر البحر.
وفي خضم الأزمة، برزت قصص إنسانية مؤلمة، من بينها فتاة مغربية (17 عاماً) تمكّنت من الوصول إلى الأراضي الإسبانية سباحة، فيما توفي شقيقها البالغ ثمانية أعوام غرقاً، وفقدت والدتها وسط الفوضى التي رافقت تدفق الآلاف نحو الحدود.
وقالت الفتاة: "إنها شاهدت انتشال جثة شقيقها"، قبل أن تجد نفسها وحيدة من دون مأوى، مضيفةً: "رأيت أشخاصاً يدوسون على الجثث... والآن أصبحنا أطفالاً نتسول في الشوارع".
سياسياً، تعقد دول الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً لوزراء الداخلية لبحث تداعيات الأزمة، بعدما كشفت موجة العبور الأخيرة عن انقسامات داخل التكتل بشأن سياسات الهجرة.
وتطالب دول، بينها إيطاليا والدنمارك، بتشديد الإجراءات الحدودية، في حين انتقدت إسبانيا ما وصفته بغياب التضامن الأوروبي، مؤكّدةً أن معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة أعيدوا بالفعل إلى المغرب.
من جهتها، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى استخلاص الدروس من الأزمة، وتعزيز حماية الحدود الخارجية، وتكثيف التعاون مع دول المنشأ والعبور، ومكافحة شبكات تهريب البشر، وتعزيز آليات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

















